687

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

{ إن شر الدواب } [الأنفال: 22] أي: شر من دب في الوجود، { عند الله } [الأنفال: 22] في مراتب الموجودات، { الصم } [الأنفال: 22] عن استماع كلام الحق بسمع القبول والقلوب، { البكم } [الأنفال: 22] عن كلام الحق والكلام مع الحق، وإنما خص الصم والبكم بالذكر؛ لأن الأصم لا بد وأن يكون أبكم.

{ الذين لا يعقلون } [الأنفال: 22] أي: لا يعلمون لماذا خلقوا وما لهم من الاستعداد في طلب الكمال وانصرافهم في إفساد الاستعداد، فاعلم أن الإنسان خلق في أحسن تقويم قابلا للتربية والترقي مستعدا للكمال لا يبلغه الملك والقرب في بدء الخلقة دون الملك وفوق الحيوان، فبتربيته الشريعة يصير فوق الملك فيكون خير البرية وبمخالفة الشريعة ومتابعة الهوى يصير دون الحيوان فيكون شر البرية فيؤول حال من يكون خيرا من الملك إلى أن يكون شر الدواب.

ثم قال تعالى: { ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم } [الأنفال: 23] كلامه بسمع القبول، { ولو أسمعهم } [الأنفال: 23] بسمع القلوب قدرة عند عدم استحقاق الخيرية، { لتولوا } [الأنفال: 23] عن متابعة الرسول في أثناء السلوك، { وهم معرضون } [الأنفال: 23] عن الله وطلبه ومقبلون على الدنيا وزخارفها لما قدرهم من الشقاوة وخصوصية شر الدوابية.

ثم أخبر عمن أودع له استحقاق الخير في استجابة الله ورسوله من البرية بقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول } [الأنفال: 24] إلى قوله: { واعلموا أن الله شديد العقاب } [الأنفال: 25] الإشارة فيها: أن الله تعالى يطلب للحجة من العبد الإجابة، كما يطلب العبد للحاجة منه الإجابة، فقال: { يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول } والاستجابة لله استجابة الأرواح للشهود، واستجابة القلوب للشواهد، وإجابة الأسرار للمشاهدة، وإجابة الخفي للفناء في الله، والاستجابة للرسول بالمتابعة، { إذا دعاكم لما يحييكم } [الأنفال: 24] بنور الله؛ يعني: يفنيكم عنكم ويبقيكم به، { واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه } [الأنفال: 24] يعني: إذا تجلى الله على قلب المرء يحول بسطوات أنوار جماله وجلاله بين مرآة قلبه وظلمة أوصاف قالبه، { وأنه إليه تحشرون } [الأنفال: 24] بالفناء عنكم والبقاء به.

ثم قال تعالى: { واتقوا } [الأنفال: 25] أيها الواصلون، { فتنة } [الأنفال: 25] يعني: أن ابتلاء النفوس بشيء من حظوظها من الدنيوية والأخروية، { لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة } [الأنفال: 25] يعني: لا تصيب تلك الفتنة النفوس الظالمة فقط؛ بل تصيب ظلمتها الأرواح النورانية والقلوب الربانية، فتجذبها من حضائر القدس ورياض الأنس إلى خصائص صفات الإنس، كما قال تعالى:

سنستدرجهم من حيث لا يعلمون

[الأعراف: 182]، { واعلموا أن الله شديد العقاب } [الأنفال: 25] فيما يعاقب الواصلين بالانقطاع والاستدراج عند التفاوت إلى ما سواه.

ثم أخبر عن الذاكرين الشاكرين بقوله تعالى: { واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض } [الأنفال: 26] إلى قوله:

والله ذو الفضل العظيم

[الأنفال: 29] والإشارة فيها: { واذكروا إذ أنتم } أيها الروح والقلب، { قليل } ثم تنشأ بعد ذلك الصفات والأخلاق الروحانية، { مستضعفون } من غلبات صفات النفس وهواها واستيلاء الشيطان وحزبه؛ وذلك لأن الروح والقلب في بدء الخلقة وتعلقهما بالقالب، وكذا صفاتهما مستضعفون لأعوان التربية بلبان آداب الطريقة، وانعدام جريان أحكام الشريعة عليهم إلى إذان البلوغ والتربية في هذه المدة للنفس وصفاتها لاستحكام القالب بحمل أعباء تكاليف الشريعة، وهما أعني: الروح والقلب، { تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم } [الأنفال: 26] إلى حضائر القدس.

ناپیژندل شوی مخ