675

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

ثم أخبر عن سؤالهم من سوء حالهم بقوله تعالى: { يسألونك عن الساعة أيان مرسها } [الأعراف: 187] إلى قوله: { يؤمنون } [الأعراف: 188] الإشارة فيها: أن الساعة عبارة عن: الساعة التي يظهر الله تعالى فيها آثار الصفة القهارية؛ لإفناء عالم الصورة وهو الملك ظاهر الكون كقوله تعالى:

لمن الملك اليوم

[غافر: 16] حين تطوى السماوات وتبدل الأرض ولا يبقى من الملك وأهله داع ولا مجيب، فيجيب هو سبحانه ويقول:

لله الواحد القهار

[غافر: 16]، وفي قوله تعالى: { يسألونك عن الساعة أيان مرسها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتهآ إلا هو ثقلت في السموت والأرض } [الأعراف: 187] دليل على أن للساعة ثقلا من ظهور صفة القهر يضيق منها نطاق طاقة السماوات والأرض، وأنه مما استأثر الله به نفسه، وأنها هي الساعة التي يموت فيها الخلق؛ لأنه يقول { لا تأتيكم إلا بغتة }.

وفي قوله تعالى: { يسألونك كأنك حفي عنها } [الأعراف: 187] معنى آخر من الإخفاء: وهو المنع، منعت علمها عنهم، ومنه في حديث خليفة كتبت إلى ابن عباس أن يكتب إلي ويخفي عني؛ أي: يمسك عني بعض ما عنده مما لا أحتمله وعطس رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فوق ثلاث فقال له: خفوت؛ أي: منعتنا أن نشمتك بعد الثلاثة، والخفو: المنع، فقال تعالى: { قل إنما علمها عند الله } [الأعراف: 187] لا عندي، { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [الأعراف: 187] أن علمها عند الله وليس عندك، يدل عليه قوله تعالى: { قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا } [الأعراف: 188] بمشيئة حادثة، { إلا ما شآء الله } [الأعراف: 188] في الأزل بمشيئة القديمة أن يكون لي أو يملكني ما شاء لي تمليكه، { ولو كنت أعلم الغيب } [الأعراف: 188]؛ يعني: ولو كنت كذلك، { لاستكثرت من الخير } [الأعراف: 188] من الحياة الأبدية ورفع الحاجات البشرية والأحكام الإلهية، { وما مسني السوء } [الأعراف: 188]؛ أي: الموت والحاجات، { إن أنا إلا نذير } [الأعراف: 188] لمن كان حيا بالحياة الحقيقية فيسمع كلامي وينتفع بإنذاري فيؤثر ما يبقى علي ما يفنى، { وبشير } [الأعراف: 188] بما فضل الله به على خواص عباده من الدرجات العلية المقامات السنية والكرامات والقربات، { لقوم يؤمنون } [الأعراف: 188] بها والسعي في تحصيلها، فإن الإيمان الحقيقي هو: السعي في طلب ما آمنوا به والإتيان بما أمروا به والانتهاء عما نهوا عنه.

ثم أخبر عن الذي عنده علم الساعة بقوله تعالى: { هو الذي خلقكم من نفس واحدة } [الأعراف: 189] إلى قوله:

فلا تنظرون

[الأعراف: 195] والإشارة فيها: أن في قوله تعالى: { هو الذي خلقكم من نفس واحدة }؛ تعريف نفسه بالخالقية والقادرية على أنه يخلق النفوس كلها من نفس واحدة وهي: نفس آدم عليه السلام، وفيه يشير إلى أن النفوس كما خلقت من نفس واحدة فكذلك الأرواح خلقت من روح واحدة وهو: روح محمد صلى الله عليه وسلم، فكان هو أبا الأرواح كما كان آدم أبا البشر لقوله صلى الله عليه وسلم:

" أنا لكم كالوالد لولده "

ناپیژندل شوی مخ