648

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

ثم قال تعالى: { كذلك يطبع الله على قلوب الكفرين } [الأعراف: 101]؛ أي: كما طبع على قلوب الكافرين اليوم طبع على قلوب الذريات يوم الميثاق حتى أقروا بلا تصديق القلب من نتائجه، فما كانوا ليؤمنوا اليوم بما كذبوا من قبل، ثم قال تعالى: { وما وجدنا لأكثرهم من عهد } [الأعراف: 102]، يشير إلى أن أكثرهم كان مما طبع الله على قلوبهم يوم الميثاق فما وفوا بما عاهدوا عليه.

{ وإن وجدنآ أكثرهم لفاسقين } [الأعراف: 102]؛ أي: وما وجدنا أكثر هؤلاء إلا خارجين عن الإسلام والوفاء بالعهود.

ثم أخبر عن قوم موسى عليه السلام وأنهم ساروا بسيرتهم بقوله تعالى: { ثم بعثنا من بعدهم موسى بآيتنآ إلى فرعون وملإيه } [الأعراف: 103] إلى قوله:

رب موسى وهارون

[الأعراف: 122] الإشارة فيها: أن في قوله تعالى: { ثم بعثنا من بعدهم موسى بآيتنآ إلى فرعون وملإيه } إشارة إلى أن الأغلب أهل كل زمان وقرن، أكثرهم غافلون عن الدين وحقائق مستغرقون في بحر الدنيا، مستهلكون في أودية الشهوات واللذات النفسانية الحيوانية

ظلمات بعضها فوق بعض

[النور: 40]، وإن الله من كمال رأفته ورحمته على خلقه يبعث عند انصرام كل قرن وانقراض كل هدم نبيا بعد نبي، كما يخلف قوما بعد قوم وقرنا بعد قرن ويظهر المعجزات على ذلك النبي؛ ليخرجهم بظهور نور المعجزات من ظلمات الطبيعة إلى نور الحقيقة، فبعث موسى نبيه عليه السلام، وختم إليه هارون عليه السلام صفيه إلى فرعون وأيد معه الآيات والمعجزات.

{ فظلموا بها } [الأعراف: 103] أي: ظلموا على المعجزات بأن جعلوها سحرا فوضعوها في غير موضعها، { فانظر كيف كان عقبة المفسدين } [الأعراف: 103] الذين أفسدوا الاستعداد الفطري بركونهم إلى الدنيا وشهواتها، { وقال موسى يفرعون إني رسول من رب العالمين } [الأعراف: 104] يعني: رسولا من رسله الذي أرسلهم من مكارم ربوبيته إلى عالم كل زمان، { حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق } [الأعراف: 105]؛ لأن الرسول ما ينطق عن الهوى إلا بوحي حق يوحى من الحق، فالناطق بالحق قائم بحقائق الجميع، فان عن الخلق وآثار التفرقة، { قد جئتكم ببينة من ربكم } [الأعراف: 105] بحجة قائمة من اليد والعصا، { فأرسل معي بني إسرائيل } [الأعراف: 105] لأهديهم إلى صراط مستقيم، وأنجيهم من عذاب أليم.

[7.106-116]

{ قال إن كنت جئت بآية } [الأعراف: 106] تدل على صدق دعواك، { فأت بهآ إن كنت من الصادقين } [الأعراف: 106] لعلنا نهتدي بها، { فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين } [الأعراف: 107] وإنما جعل الله تعالى عصاه ثعبانا؛ لأنه أضاف العصا إلى نفسه حين قال له:

ناپیژندل شوی مخ