573

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

أو من كان ميتا فأحيينه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس

[الأنعام: 122]، كمن مثله في الظلمات البشرية، وما أحييناه بنور المعرفة { من يشإ الله } [الأنعام: 39]، إضلاله { يضلله } [الأنعام: 39]، عن طلب الحق بموت القلب { ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم } [الأنعام: 39]، في طلب الحق ويحيي قلبه بنور المعرفة.

ثم أخبر أنه المولى في كشف البلوى بقوله تعالى: { قل أرءيتكم إن أتكم عذاب الله } [الأنعام: 40]، إلى قوله: { ما تشركون } [الأنعام: 41]، الإشارة فيهما أن الله تعالى خص الإنسان بكرامة من بين سائر المخلوقات، وهي أنه تعالى بسط أرض البشرية على وجه بحر الروحانية ويتصرف

ونفخت فيه من روحي

[الحجر: 29] فتح بابا من جناب القدس إلى روحه، ومن روحه إلى البشرية فمن بقي له البابان مفتوحين يرسل الله تعالى نور رحمته إليه فيهما كقوله تعالى:

ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

[فاطر: 2]، فالعبد يكون قلبه نورا بذلك النور، ويكون في جميع أحواله في السراء والضراء إلى الله تعالى، ومن يشهد له باب جناب القدس يحرم من نور الرحمة، ويبقى في ظلمة البشرية فيكون رجوعه في السراء إلى المخلوقات وينسى الخالق، وأما في الضراء عند الاضطرار، فلا بد يكون رجوعه إلى الحق تعالى، وينسى غيره لأن في روحانيته مركوزا رجوعه إلى ربه كقوله تعالى:

إلى ربك الرجعى

[العلق: 8]، فقال تعالى: قل يا محمد لهؤلاء المنسدة أبوابهم إلى جناب القدس ولا يرجعون إليه في السراء { أرءيتكم إن أتكم عذاب الله } يعني: في الضراء { أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون } [الأنعام: 40]؛ يعني: لكشف الضر عند الاضطرار { إن كنتم صدقين } [الأنعام: 40]، في الجواب { بل إياه تدعون } [الأنعام: 41]؛ لأن في روحانيتكم مركوزا مفرقة خصوصيته أمن يجيب المضطر إذا دعاه فيكشف { ما تدعون إليه إن شآء } [الأنعام: 41]، في الأزل { وتنسون ما تشركون } [الأنعام: 41] فيخلصكم من حبس الاثنينية التي هي منشأ الشرك ويوصلكم إلى الوحدانية أن قدر في الأزل حتى تنسوا وتتركوا الإشراك.

ثم أخبر عن البأساء والضراء بقوله تعالى: { ولقد أرسلنآ إلى أمم من قبلك } [الأنعام: 42]، إلى رب العالمين والإشارة فيهما أن أرسلنا لهم نعمة القيامة والكفاف من الرزق والرفاهية في العيش تشغلوا لها عنا وغفلوا عن الرجوع إلينا، فأمهلنا إليهم رسلنا بالبراهين القاطعة والحجج الساطعة والدلائل الواضحة؛ فدعوا بها إلينا فلم يهتدوا بها { فأخذنهم بالبأسآء والضرآء لعلهم يتضرعون } [الأنعام: 42]، منها يمتحنون إلينا ويرجعون عما كانوا عليه.

ناپیژندل شوی مخ