تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
؛ لئلا يبالغ في الشفقة على غير أهلها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كما خوطب بقوله تعالى:
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين
[آل عمران: 159]، بالغ في اللين والشفقة وحرص على إيمان القوم وكبر عليه إعراضهم حتى قيل وأغلظ عليهم وقيل
فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا
[الكهف: 6]، وقيل:
ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
[يوسف: 103]، وقيل: { وإن كان كبر عليك إعراضهم } ، ثم قال تعالى: { ولو شآء الله لجمعهم على الهدى } [الأنعام: 35]؛ يعني: في عالم الأرواح عند رشاش النور على الأرواح لجمعهم في قابليته النور مع القابلين الذين أصابهم النور، وقد اهتدوا به { فلا تكونن من الجهلين } [الأنعام: 35]، الذين لا يعلمون الحكمة فيما جعلنا بعضهم قابلي نور الهداية والإيمان، وبعضهم غير قابلين إظهارا للطف والقهر، وفي هذا إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عالما بهذه الحكمة ، وفيه إشارة أخرى إلى أن هذا الخطاب أزلي خاطب النبي صلى الله عليه وسلم في الأزل { فلا تكونن من الجهلين } في الدنيا فما كان منهم، ولو لم يخاطبه به لكان من الجاهلين، فإن كل أمر خاطب له النبي صلى الله عليه وسلم هو أمر التكوين، وكذلك النهي هو نهي الامتناع عن الكينونة.
ثم وصف له المستعدين بقول الهداية فقال تعالى: { إنما يستجيب الذين يسمعون } [الأنعام: 36]؛ يعني: الذين يسمعون بالله، وهم الذين أحياهم الله تعالى بنور منه كقوله تعالى وتبارك:
أو من كان ميتا فأحيينه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس
[الأنعام: 122]؛ يعني: يسمع بذلك النور ويبصر به كما قال تعالى:
ناپیژندل شوی مخ