537

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

[فصلت: 31]، وقال تعالى:

الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت

[البقرة: 257]، { بعضهم أوليآء بعض } [المائدة: 51]، فإن الجنسية موجبة القسم ولهذا قال تعالى: { ومن يتولهم منكم فإنه منهم } [المائدة: 51]؛ يعني: ومن يتولهم ممن يتجلى تجلية الإسلام، ويتزي بزي أهل الدين ظاهرا فإنه منهم أي: من طينتهم وخلقهم ووصفهم حقيقة وباطنا { إن الله لا يهدي } [المائدة: 51]، إلى الائتلاف أهل التعارف الروحاني { القوم الظالمين } [المائدة: 51]، الذين هم أهل التناكر الواضعين المحبة والولاء في غير موضعه.

{ فترى الذين في قلوبهم مرض } [المائدة: 52]، عن جريان نور الإيمان والخلق عن التوحيد والعرفان { يسارعون فيهم } [المائدة: 52]؛ أي: في قوة أهل التناكر

" فإن الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف "

، فمن تعم فما يرهم وعمى بصائرهم حين حجبوا عن مقر التوحيد، وتغرقوا في أودية الحسبان والظنون تسبق موالاة الأعداء خوفا من معادتهم، وطمعا في المأمول من صحبتهم { يقولون نخشى أن تصيبنا دآئرة } [المائدة: 52]، من دوائر الزمان وبوائر الحدثان { فعسى الله أن يأتي بالفتح } [المائدة: 52]، فتح عين قلوبهم ليشاهدوا أنهم في أسر العجز وذل الافتقار { أو أمر من عنده } [المائدة: 52]، تصفيته مشارب الإكرام وإضاءة زواهد القرب ومشارق القلوب { فيصبحوا } [المائدة: 52]، عن ليلة الغفلة { على مآ أسروا في أنفسهم } [المائدة: 52]، من ظنون كاذبة { نادمين } [المائدة: 52]، فحينئذ { ويقول الذين آمنوا } [المائدة: 53]، بأنوار الغيب في أستار القلوب { أهؤلاء الذين أقسموا بالله } [المائدة: 53]، جهلا عن أحوالهم في ملكهم { جهد أيمانهم } [المائدة: 53]، بالنفاق { إنهم لمعكم } [المائدة: 53]، في الوفاق { حبطت أعمالهم } [المائدة: 53]، وبطلت آمالهم { فأصبحوا خاسرين } [المائدة: 53]، بإبطال الاستعداد الفطري في الدنيا واستحقاق دركات جهنم البعد في الآخرة.

[5.54-57]

ثم أخبر عن أهل المحبة في الدنيا وأهل المحنة في العقبى بقوله تعالى: { يأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه } [المائدة: 54]، إشارة أن الدين الحقيقي هو طلب الحق فقال: { يأيها الذين آمنوا } [المائدة: 54]، بطلب الحق بعد أن كانوا في ضلالة طلب غير الحق من يرتد منكم عن دينكم، وهو طلب الحق حقيقته طالبا غير الله من الدنيا والآخرة، كما قال تعالى:

منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة

[آل عمران: 152]، حتى قرئ هذه الآية عند النبي - رحمه الله - فشهق شهقة، وقال: ثمنا حد، فقال: ومنكم من يريد الله { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } [المائدة: 54]، فخص هذه المرتبة بقوم دون قوم، لا ريب أن هذا القوم هم أرباب السلوك من المشايخ الذي جذبتهم العناية بجذبات المحبة الإلهية عن أوطار أوصاف الخلقة إلى مرادفات جلال الصمدية نفاهم عنهم بسطوات يحبهم، ثم إبقائهم به بهبوب نفحات يحبونه، فإن العبدية إفناء الناسوتية في اللاهوتية، وإن محبة الله العبد بقاء اللاهوتية في إفناء الناسوتية، فالله تعالى يحب العبد بصفة ذاته أزلا، وهي الإرادة القديمة المخصوصة بالعناية، والعبد يحب الله تعالى بذات تلك الصفة، فافهم جيدا فتكون من إمارة تلك المحبة الأزلية الأبدية لهم أن تكون { أذلة على المؤمنين } [المائدة: 54]، لفناء الناسوتية وارتفاع الأنانية { أعزة على الكافرين } [المائدة: 54]، ببقاء اللاهوتية وإثبات الوحدانية { يجاهدون في سبيل الله } [المائدة: 54]، في طلب الحق في البداية ويبذل الوجود { ولا يخافون لومة لائم } [المائدة: 54]، عند غلبات الوجود في الوسط لدوام الشهود { ذلك فضل الله يؤتيه من يشآء } [المائدة: 54]؛ يعني: صدق الطلب في البداية، وغلبات الوجد في الوسط، والاختصاص بالمحبة في النهاية لنيل المقصود { والله واسع } [المائدة: 54]، كرم أن يتفضل بذلك على كل أحد لكنه { عليم } [المائدة: 54]، بمن يستحق لهذه الفضيلة ويستعد للتوسل بهذه الوسيلة.

ناپیژندل شوی مخ