تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ژانرونه
ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شآء
[البقرة: 255]، حتى يثني عليه بمعرفة كنه صفة من صفاته؛ لأن الثناء فرع المعرفة فما أثنى أحد على الله تحقيقا إلا تقليدا، فافهم جدا.
وأما الشكر أيضا فلا يتحقق الإنسان بشكر أنعم الله إلا برؤية العجز عن القيام بأدائه كما حكي عن داود عليه السلام أنه قال: " إلهي كيف أشكرك وأنا لا أصل شكرك إلا بنعمتك؟ فأوحى الله إليه: الآن شكرتني " وذلك لأن توفيق الشكر نعمة موجبة للشكر فلا نهاية لنعمه، فكيف يدرك الشكر المحادث النعمة التي هي غير متناهية؛ لقوله تعالى :
وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها
[إبراهيم: 34]؟
وأما المدح فلا يمكن الإنسان أن يمدح الحق حقيقة أيضا؛ لأن المدح يدل على كمال معرفة الذات والصفات حتى لا يذكره على ما هو به، وذلك محال؛ لقوله تعالى:
وما قدروا الله حق قدره
[الزمر: 67]، فلهذا حمد نفسه بالثناء والشكر والمدح، وقال: { الحمد لله رب العالمين } [الفاتحة: 2] أي: له أن يحمد ذاته الأزلي الأبدي بالحمد الأزلي الأبدي، والحمد لا يصلح إلا له فهو محمود بحمده أزلا وأبدا، والحمد له أما الحمد لله إشارة إلى ثناء ذاته بالإلهية، { رب العالمين } [الفاتحة: 2]، إشارة إلى شكر أنعام الربوبية على ربوبيته.
{ الرحمن الرحيم * ملك يوم الدين } [الفاتحة: 3-4]، إشارة إلى مدح ذاته لجميع صفات لطفه وقهره وجماله وجلاله في كماله وملكه بمالكيته وملكيته في الدنيا والآخرة قبل خلقها، وفيه دلالة على أنه ما أثنى وما شكر وما مدح الله أحدا إلا الله تعالى، كما قال بعض المشايخ: ما قال أحدا الله إلا الله، فلما عجز الخلق عن الثناء والشكر والمدح، فالثناء للسان والشكر للأركان؛ لقوله تعالى:
اعملوا آل داوود شكرا
ناپیژندل شوی مخ