354

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

ثم أخبر عن رفعه عيسى عليه السلام حبا وهو المتوفى بقوله تعالى: { إذ قال الله يعيسى إني متوفيك ورافعك إلي } [آل عمران: 55]، والإشارة في الآيات: إن الله قال لعيسى: أني متوفيك عن الصفات النفسانية والأوصاف الحيوانية، ورافعك إلي بجذبات العناية، وهذا كما أسرى بعبده صلى الله عليه وسلم إلى

قاب قوسين أو أدنى

[النجم: 9]، ومن خواص جذبة الربوبية: تطهير الصفات البشرية، يدل عليه قوله تعالى: { ومطهرك من الذين كفروا } [آل عمران: 55]؛ أي: ومطهرك من أخلاق الذين كفروا وأوصافهم { وجاعل الذين اتبعوك } [آل عمران: 55]، بالأعمال الظاهرة وهي الشريعة، والأحوال الباطنة وهي الطريقة، { فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة } [آل عمران: 55]، في التحقيق بالعهد، والغلبة والعزة والبرهان والحجة وهم أهل الإسلام؛ لأنهم الذين اتبعوا دينه وسنته، وما اتبعه حقيقة من دعاء ربا وابن الله، { ثم إلي مرجعكم } [آل عمران: 55]، باللطف والقهر والاختيار على قدم السلوك، أو بالاضطرار عند نزع الروح، { فأحكم بينكم } [آل عمران: 55] بالقبول والرد، والثواب والعقاب، { فيما كنتم فيه تختلفون } [آل عمران: 55]، من الحق والباطل، واتباع الهدى والهوى.

{ فأما الذين كفروا } [آل عمران: 56]، ستروا الحق بالباطل واتبعوا الهوى، فضلوا عن طريق الهدى { فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا } [آل عمران: 56]، بحجاب الغفلة والاشتغال بغير الله تعالى، { والآخرة } [آل عمران: 56]، بالقطيعة والبعد عن الله تعالى { وما لهم من ناصرين } [آل عمران: 56]، في الدنيا والآخرة على خلاصهم من العذاب.

[3.57-61]

{ وأما الذين آمنوا } [آل عمران: 57]، واختاروا الحق على الباطل { وعملوا الصالحات } [آل عمران: 57]، اتبعوا عن طريق الهدى، ونهوا

ونهى النفس عن الهوى

[النازعات: 40]، { فيوفيهم أجورهم } [آل عمران: 57] عن جنة المأوى، وتقربهم إلينا زلفى، { والله لا يحب الظالمين } [آل عمران: 57]، الذين يظلمون أنفسهم بانقضاء العمر في طلب غير الله.

{ ذلك نتلوه عليك } [آل عمران: 58]؛ أي: هذا نقص عليك من نبأ عيسى عليه السلام وقومه { من الآيات والذكر الحكيم } [آل عمران: 58]، من عيسى عليه السلام، وأن مثله كمثله آدم بقوله تعالى : { إن مثل عيسى عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون } [آل عمران: 59].

{ الحق من ربك فلا تكن من الممترين } [آل عمران: 60]، بغير ازدواج أب وأم واسطة نطفة وامشاج من

ناپیژندل شوی مخ