تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
أيها السائل الميئوس من رحمة الملك الجليل، القانط من نصرة الولي الخليل عند ظهور القوى القالبية والنفسية بمدد سلطان الطبيعية، وضربها خيامهم خارج التفصيل، { ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل } [الفيل: 1]، فلا يقنط من نصرة الحق إياك، ولا تخف من قتل أصحابك، وكثرة أحزانهم، وقل ما قال الشاعر:
تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها: إن الكرام قليل
والله يقول في كتابه:
وقليل من عبادي الشكور
[سبأ: 13]، وقال: قليل في الأولين وقليل في الآخرين، وانتظر حزب الرحمن من جانب سماء صدرك ونزوله لأجل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، كما قال تعالى: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] بإرسال حزبه من جانب سماء الصدر، وهم طير أبابيل كما قال تعالى: { وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل } [الفيل: 3-4] بحجارة حاصلة من النفي الذي هو مودع في حرف (لا)؛ لأن الله تعالى يكيدهم بما كادوا، فجعل ما كادوا من خاصة طين قالبهم وحجارة معدن طبيعتهم؛ ليخربوا كعبة القلب، فأمر الله تعالى طير الذكر ليجعل { كيدهم في تضليل } [الفيل: 2] برد كيدهم ونفي مكرهم في صورة السجيل؛ وهو الطير والحجارة.
يقول بعض المفسرين فارسية مستعربة؛ يعني: سنك وكل ليمطر على رءوسهم ويهلكهم بكيدهم، كما قال: { ألم يجعل كيدهم في تضليل } [الفيل: 2]، وفي آية أخرى قال:
إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا
[الطارق: 15-16]، فكيده معهم أن يدفع لهم بكيدهم ويسلط عليهم كيد الذي كادوا؛ ولأجل هذه السالك الخبير إذا شاهد ترادف الخواطر النفسانية والطبيعية وغلبتها يسر في الباطن بعرفانه نصرة الحق إياه، ورد كيد الكفار النفس الأمارة إلى نحورهم، ويزداد شوقه إلى الذكر القوي الخفي، ويبالغ في النفي على سبيل الحضور لرجاء النصرة من الملك الغفور، والطير طير الذكر الصدري ترمي القوى الطبيعة المستمدة من قوى القالب، والنفس عند حلولها حول حرم الصدر عازما على خراب كعبة القلب بسجيل الخواطر الرذيلة الترابية الهووية المنجمة تحت الأثير.
{ فجعلهم كعصف مأكول } [الفيل: 5]، فجعل طير الذكر الصدري مستهبها من قوة ونية جازمة وعزيمة صادقة، تلك القوى { كعصف مأكول } [الفيل: 5]، مثل التين المتفرق الذي تضربه الرياح يمينا وشمالا، ففي هذه الحالة أيها السالك المبتلي لا تيأس
ناپیژندل شوی مخ