1568

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
•
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

[الزخرف: 32]، وقال سيد السادات عليه أفضل الصلاة والسلام وأزكى التحيات:

" أنا أعلمكم بالله وأخشاكم من الله "

، وكل من كان خشي من الله كان أعلم بالله، وكل من كان أعلم بالله كان أرفع درجة عند الله، وكل من كان أقرب إلى الله كان أكثر خشية إلى الله كما قيل بالفارسية: بيت تزديكا نرابيش بور حيراني كيشان دانندسيات سلطاني.

اللهم اجعلني من أهل الرضاء، وأدخلني في زمرة أهل الصفاء.

[99 - سورة الزلزلة]

[99.1-8]

يا فزعا من زلزلة القيامة وأحوالها { إذا زلزلت الأرض زلزالها } [الزلزلة: 1] فما ينفعك الفزع في الساعة من أهوالها، واعلم أن الله ذكر القيامة، والطامة، والصاخة، والحاقة، والغاشية، والساعة، والواقعة؛ ليعلمه أن القيامات كثيرة، ولكل قيامة اسم خاص لها، والخلاص من كل قيامة بنوع طاعة مميزة من غيرها، فالواجب عليك عرفان القيامات، ثم عرفان الطاعات المخصوصة بكل قيامة من القيامات، ليمكن لك الاشتغال بها والاستخلاص منها.

واعلم أولا أن القيامة التي يذكرها الله تعالى في هذه السورة؛ هي القيامة القالبية، والطاعة التي تنفع لهذه القيامة الطاعات القالبية المفروضة عليك، كالإقرار باللسان في كلمتي الشهادة، والأذكار اللسانية، والقيام والقعود، والركوع والسجود، والقراءة في الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، والصوم، والجهاد، والحدود، والكفارات طاعة تتعلق بالشهادة الآفاقية، فإذا أديت حق الطاعات القالبية تخلصت من أهوال القيامة القالبية إن شاء الله تعالى.

واعلم أن أرض قالبك تزلزلت عند نزول سلطان الذكر اللساني عليها وأخرجت ما فيها من الخاصيات، كما يقول: { وأخرجت الأرض أثقالها } [الزلزلة: 2] فالواجب على الخير اليقظان ألا يلتفت إليها ولو التفت من دناءة همته إلى تلك الخواص، ويقول: { ما لها } [الزلزلة: 3]، كما قال تعالى في كتابه الكريم: { وقال الإنسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها } [الزلزلة: 3-4] تلك الخواص، { أخبارها } [الزلزلة: 4]؛ أي: ما فيها من الخواص التي يمكن أنها الكتاب الخير والشر وما يحدث تلك الخاصيات بأنفسهن، بل يحدث بوحي الرب، كما قال تعالى: { بأن ربك أوحى لها * يومئذ يصدر الناس أشتاتا } [الزلزلة: 5-6]؛ لأنهم التفتوا إليها وتفتشوا عن حالها، وأوحى الله إليها وأنطقها كما أنطق كل شيء ليحدثن بأخبارها، فتشتت وتفرق الناس في مشاهدة خواصها وأعمالهم الصادرة عنهم من الخير والشر، أنها من أي خاصية صدرت؟! { ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } [الزلزلة: 6-7]؛ أي: يره مصدره، من أي خاصة كان؟

{ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } [الزلزلة: 8]؛ أي: مصدره، ففي هذه المقام مناقشة عظيمة في الحساب، وهذا القيامة التي ألجمت الناس يعرف الحسرة والندامة والحياء، وليس من المقامات قيامة أشد من هذا، والواجب عليك أن تموت اليوم الموت الاختياري لتشاهد قيامتك التي نبه النبي إليها حيث قال صلى الله عليه وسلم:

ناپیژندل شوی مخ