1557

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
•
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

كما يقول الله تعالى: { والفجر * وليال عشر * والشفع والوتر * واليل إذا يسر * هل في ذلك قسم لذى حجر } [الفجر: 1-5]؛ أي: هل يقنع هذا القسم لمن كان له عقل بحجر؛ أي: يمنعه عن تكذيب الحق في القسم، { ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد } [الفجر: 6-8]؛ يعني: ألم تر القوى النفسية أن الله فعل بالقوى العادية التي نبت لنفسها من التنعم في ذات عماد قالبها إرم جنة من القول النباتية الخبيثة، متى ما شاءت على وفق هواها دخلت وأكلت من ثمارها، لم يخلق مثل ذلك الإرم في قوالب غيرها كيف خربها ربها.

{ وثمود الذين جابوا الصخر بالواد } [الفجر: 9] جابوا صخور جبال القالب ليأمنوا من عذاب الرب، { وفرعون ذى الأوتاد * الذين طغوا في البلاد } [الفجر: 10-11]؛ أي: القوة القالبية الكاملة في الباطلة فسدت أركانها وأحكمت أوتادها بهواها، وطغت في بلاد القالب على جميع القوى القالبية { فأكثروا فيها الفساد } [الفجر: 12] وأراد أن يظهر على سماء الصدر، ورحاب مع الرب { فصب عليهم ربك سوط عذاب } [الفجر: 13]؛ يعني: فرد كيدهم في نحورهم، وأدخلهم النيران التي أوقدوها، وخرب جنانهم التي بنوها، { إن ربك لبالمرصاد } [الفجر: 14] هذا جواب القسم؛ يعني: وحق هذه اللطائف التي ذكرها ربك في وجودك إن ربك رباك وأودع فيك هذه اللطائف، { لبالمرصاد }؛ يعني: يرصدك ويراك في تقلبك ويسمع نجواك ولا يعزب عنه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا في الأرض القالب، ولا في الصدور، ولا في نهار الروح، ولا في ظلمة ليل النفس، ولا في أطوار القلب.

{ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن } [الفجر: 15]؛ يعني: إذا فتح عليه بأنوار البسط يقول: إني من المكرمين عند ربي.

[89.16-23]

{ وأمآ إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن } [الفجر: 16]؛ يعني: إذا فتحنا عليه أبواب الفيض وأمسكنا عنه رزقه من البسط يقول: صرت مهينا عند ربي، { كلا } [الفجر: 17]؛ أي: حقا ليس الأمر كذلك، { بل لا تكرمون اليتيم } [الفجر: 17]؛ إذا فتحنا عليكم باب البسط لا تكرمون خاطر القلب بكرامة الحضور في الذكر { ولا تحآضون على طعام المسكين } [الفجر: 18]؛ أي: لا يطعمون القوى المسكينة بطعام الذكر الخفي القوي، وظنوا أنهم وصلوا وتركوا الذكر والمراقبة واغتروا بحال البسط، { وتأكلون التراث أكلا لما * وتحبون المال حبا جما } [الفجر: 19-20] وتأكلون من نعم البسط وما أورثهم في حال البسط أكلا تماما شديدا من نعمة البسط الحاصلة من ذكر اللسان، ولا يلتفتون إلى اليتيم والمسكين، { وتحبون المال حبا جما } [الفجر: 20]؛ أي: يحبون ما حصل لهم من نعم البسط حبا كثيرا، { كلا } [الفجر: 21]؛ يعني: ما هكذا ينبغي حقا أن يفعل صاحب البسط، { إذا دكت الأرض دكا دكا } [الفجر: 21]؛ يعني: إذا دكت أرض القالب من سطوة الوارد الجلالي المثمر بلاء الفيض، { وجآء ربك والملك صفا صفا } [الفجر: 22]؛ أي: جاءت اللطيفة الربوبية التي يقوم بها وجودك وخواطر القلب مع تلك اللطيفة صفا صفا، { وجيء يومئذ بجهنم } [الفجر: 23] أرجئ جهنم قالبك التي اشتعلت نارها بهوى نفسك، { يومئذ } [الفجر: 23] هي في تلك الحالة، { يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى } [الفجر: 23]؛ يعني: وما تنفع الذكرى وأين القبول، وأين له بحال ذكر التوبة.

[89.24-30]

{ يقول يليتني قدمت لحياتي } [الفجر: 24] هذه آية تدل على: أن الرجل ما دام في قبر قالبه كان ميتا فإذا خرج منه يصير ذي حياة وعلم وبصر، { يقول يليتني قدمت لحياتي } [الفجر: 24] في تلك الحالة التي هي بالنسبة للحياة الأبدية مماتا للأعمال الصالحة لا ينفعني اليوم.

{ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد } [الفجر: 25-26]؛ يعني: يعذب بعذاب الحسرة والندامة الدائمة، ويوثقه بالقيود الملائكية يأخذ الآلات والأدوات عنه وسعوره، بل لا سبيل له إلى الرجوع ولا سبيل له إلى الخلاص من هذا العذاب أبد الآبدين ودهر الداهرين، { يأيتها النفس المطمئنة } [الفجر: 27]؛ أي: القوى النفسية المطمئنة الخفية، المصدقة لها المؤتمرة بأمرها، المنتهية عما نهتها المشتغلة بحفظ حقوقها، التاركة حظوظها العاجلة، المعرضة عن هواها المقبلة على مولاها { ارجعي إلى ربك راضية مرضية } [الفجر: 28] حين خروجها من قبر قالبها { فادخلي في عبادي } [الفجر: 29] بعد التجاوز عن العقبة الكؤود النفسانية { وادخلي جنتي } [الفجر: 30]؛ يعني: في جنة القلب المضاف إلى الرب لشرفها. فيا أيها السالك، أعبر بهذه الحالات واعتبر عن مشتهيات النفس الأمارة؛ لتكون من الداخلين جنة الرب، ولا تفرح بالبسط ولا تحزن بالقبض، وكن في كلتا الحالتين ذاكرا للرب لئلا تكون من الذين يعبدون الله على حرف كما ذكرهم الله في كتابه.

اللهم اجعل نفسنا مطمئنة راضية مرضية وثبتنا على متابعة حبيبك محمد خير البرية صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان كل غدوة وعشية.

[90 - سورة البلد]

ناپیژندل شوی مخ