تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ فإذا جآءت الصآخة } [عبس: 33]؛ يعني: قيامة النفس فكاد صيحتها يضم الآذان { يوم يفر المرء من أخيه } [عبس: 34]؛ يعني: تفر النفس من القلب { وأمه } [عبس: 35]؛ يعني: من القالب { وأبيه } [عبس: 35]؛ أي: من الأرواح { وصحبته } [عبس: 36]؛ أي: من هوية { وبنيه } [عبس: 36]؛ أي: من الخواطر المتولدة عنه { لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه } [عبس: 37]؛ يعني: لكل لطيفة من هذه اللطائف شأن خاص متعلق بها ليشغلها عن غيرها في هذا اليوم ترى وجوها مشرقة بنور الرب منعمة بنعمة الهداية ضاحكة أسنانها بما يشاهدون من حسن الجزاء فرحة بإنجاز الوعد لهم، وترى وجوها مظلمة مكدرة عليها سيماء النحوسة والشقاوة تلمع تغشاها كل ساعة كائنة وذلة وغيرة أرضية قالبية وقترة سماوية صدرية كما يقول في كتابه الكريم { وجوه يومئذ مسفرة * ضاحكة مستبشرة * ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة * أولئك هم الكفرة الفجرة } [عبس: 38-42]؛ يعني: هم الذين كفروا بنعمة الاستعداد الذي أعطاهم الله وإقبال اللطيفة عليهم وما آمنوا بالله وما قبلوا دعوة اللطيفة وفجروا في عالم الأنفس باختلال القوى النفسية والقالبية واستردافها على وفق هواهم فيا أيها السالك اعتبر بهذه السورة واجتهد في الطلب ويا أيها المسلك احذر من هذا العتاب وأد حق الطلاب وتذكر ما قال الله تعالى لنبيه داود - عليه السلام - إذا رأيت لي طالب فكن له خادما لتكون من المعتبرين بالقرآن المنتفعين من نعم معارفه.
اللهم انفعنا بغفرانك الكريم نفعا عظيما وصل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان والسالكين صراط مستقيم.
[81 - سورة التكوير]
[81.1-14]
أيها المدل بضياء شمسك، وأنوار نجومك، وثبات جبالك، وكثرة عشائرك ومالك، وأنعامك وأملاكك، وأعوانك، { إذا الشمس كورت } [التكوير: 1]؛ يعني: إذا أظلمت شمس روحك وأمرت بالتكوير، { وإذا النجوم انكدرت } [التكوير: 2]؛ يعني: إذا أذهب بضوء نجوم حواسك وبقيت مكدرة منتثرة متحللة، { وإذا الجبال سيرت } [التكوير: 3]؛ يعني: إذا سيرت جبال قالبك وهي كانت سير كلي طرفة عين، ولكن ما كنت تشاهد سيرها فيشاهدها في هذه الساعة، { وإذا العشار عطلت } [التكوير: 4]؛ يعني: عشار القوى القالبية عطلت؛ أي: تركت مباركها، { وإذا الوحوش حشرت } [التكوير: 5]؛ يعني: وحوش الأخلاق الذميمة النفسانية جمعت وغلبت وكثرت في عينك، { وإذا البحار سجرت } [التكوير: 6]؛ يعني: بحار عنصرية مائيتك سجرت بحرارة نزع الروح عن قالبك، { وإذا النفوس زوجت } [التكوير: 7]؛ يعني: زوجت كل قوة نفسانية بعملها الذي عملته في دار الدنيا، { وإذا الموءودة سئلت * بأى ذنب قتلت } [التكوير: 8-9]؛ يعني: سئلت عن الخواطر الإلهامية التي وردت على السالك وهو نفاها وقتلها، ووأدها في قبر القالب وظلمها، { وإذا الصحف نشرت } [التكوير: 10]؛ يعني: نشرت صحف أعمال كل أحد خيرا كان أمر شرا، { وإذا السمآء كشطت } [التكوير: 11]؛ يعني: يرفع سماء الصدر حتى يكشف ما في صدورهم، بعبارة أخرى: قلعت أوتادها وطويت كطي السجل للكتاب.
{ وإذا الجحيم سعرت } [التكوير: 12]؛ يعني: أحميت جحيم النفس بنيران الهوى، { وإذا الجنة أزلفت } [التكوير: 13]؛ يعني: زينت جنة القلب وقربت لأولياء الله تعالى، { علمت نفس مآ أحضرت } [التكوير: 14]؛ يعني: أيها المذل: إذا ظهرت هذه العلامات
علمت نفس ما قدمت وأخرت
[الانفطار: 5] فيما أحضر.
[81.15-29]
{ فلا أقسم بالخنس * الجوار الكنس } [التكوير: 15-16]؛ أي: أقسم بالآيات في ضوء شمس الذات؛ يعني: بالأنوار المودعة في قوى القلبية التي إذا طلعت شمس اللطيفة الأنانية يهلك في ضوئها، وتستر بيضائها، ويرجع إلى أصلها، { والليل إذا عسعس } [التكوير: 17]؛ يعني: بالأنوار الجلالية التي أودعناها في ليل القالب إذا أدبر، { والصبح إذا تنفس } [التكوير: 18]؛ يعني: بالنور الجمالي الذي أودعناه في يوم لدليل بعده إذا تنفس وهو صبح القيامة، { إنه لقول رسول كريم } [التكوير: 19] هذا جواب القسم؛ يعني: هذا التقدير لقول رسول كريم { ذي قوة } [التكوير: 20] قوي علي وهو أمين { عند ذي العرش مكين } أشار إلى العرش لأنك لا تشك فيما يرد عليك من القوى المخزونة في دماغك أن هذا الوارد يكون مثل ذلك، { مطاع ثم أمين } [التكوير: 21]؛ يعني: يطاوعك لذلك الوارد جميع القوى الروحانية ويقرون بحقيقته، وهو أمين على وحي الحق وإلهامه يبلغ صاحبه بلا زيادة ونقصان، { وما صاحبكم بمجنون } [التكوير: 22]؛ أي: اللطيفة المبلغة بعد ورود الوارد وتبليغها رسالة الحق، ما هو بمجنون فيما يتكلم به، ويخاطب معكم ما كنتم تستمعون من أحد قبل.
ناپیژندل شوی مخ