1501

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

{ إنمآ أموالكم وأولادكم } [التغابن: 15]، يعني: استعداداتكم السفلية والعلوية، والأعمال المتولدة من اختياراتكم الوهبية { فتنة } [التغابن: 15]، [أي] شغل عن الحق وذكره، بها يقع الشخص في الشهوات العاجلة الهوائية، وبها يقع في العجب والغرور والإباء والاستكبار، { والله عنده أجر عظيم } [التغابن: 15]، لمن لا يكسب باستعداده الاختيار لهوى نفسه ما لا يرضى به ربه؛ ولكن لا يلتفت إلى قواه القالبية والنفسية وقت الهجرة والجهاد، ولا يغتر بهجرته وجهاده عند الله { أجر عظيم } مقيم في دار النعيم.

{ فاتقوا الله ما استطعتم } [التغابن: 16]، يعني: أيتها القوى الروحانية المؤمنة اتقوا الله من الالتفات إلى أزواج قوى قالبكم، وأولاد قوى أنفسكم وأموال استعدادكم { ما استطعتم } يعني: بقدر ما أعطيناكم القوة الاختيارية { واسمعوا } [التغابن: 16]، أمر الوارد { وأطيعوا } [التغابن: 16]، حكم اللطيفة المبلغة { وأنفقوا } [التغابن: 16]، من المعارف { خيرا لأنفسكم } [التغابن: 16]، ليكون لكم مدخرا في دار إقامتكم، يعني: ينبغي أن ينصح السالك بالمعارف التي أعطاها الله لقواه، وأن يعطي حقوقها على وفق أمر الحق من العلويات والسفليات { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } [التغابن: 16]، يعني: ينبغي أن يعطي حقوقهم، ونفسه مائلة إلى ذلك الحق؛ ليكون شاقا على نفسه، وبه يحصل التزكية [لنفسه] عن البخل، ومن يعط حق الله القوي ونفسه شحيح صحيح فهو من المفلحين.

{ إن تقرضوا الله قرضا حسنا يضاعفه لكم } [التغابن: 17]، يعني: أن يعط القوى القالبية والنفسية من المعارف القلبية؛ ليهتدوا بها يضاعف الله تلك المعارف لكم { ويغفر لكم } [التغابن: 17]، إن كنتم بخلتم بها قبل ذلك عن مستحقها، { والله شكور حليم } [التغابن: 17]، يعني: حلم عنكم فلم يعاقبكم بما سلف، وشكر لكم على ما أعطيتموه بعد ذلك.

{ عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم } [التغابن: 18]، يعني: يعلم ما في القوى الغيبية من الأوصاف الجيدة والردية، وما على الجوارح من الأعمال الفاسدة والصالحة، غالب على أمره إن شاء يعاقب بها وإن شاء يعفو عنها، حكيم بالعفو والعقوبة، إن يعفو فحكمته، وإن يعذب فبحكمته، فحظ السالك من تفسير بطن هذه الآيات أن لا يبخل عن المريد بأموال الظاهر والمعارف الباطنة بقدر استحقاق المريدين واحتياجهم إليها، وحظ السالك أن يعطي لكل ذي حق من قواها حقها على وفق أمر المولى من الحقوق العلوية والحظوظ السفلية. اللهم اجعلنا من أهل السخاوة والجود لوجهك الكريم بحق محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.

[65 - سورة الطلاق]

[65.1-2]

يا أيها المطلق أما تعلم أنك مقيد بالأمر والنهي، غير مطلق ما دمت في سجن القالب وقيد الطبيعة محبوسا؛ فإذا أنت تشتهي أن تطلق القوة القالبية - [النفورة] عن قبول الحق، الخائنة في أمانة الأسرار - فاقتف أثر نبيك عليه الصلاة والسلام، وافهم ما قلنا له في الكلام، وبينا له فيه الحلال والحرام حيث قلنا: { يأيها النبي إذا طلقتم النسآء فطلقوهن لعدتهن } [الطلاق: 1]، يعني: لطهرهن الذي تحصينه من عدتهن؛ فينبغي للسالك أن لا يطلق القوة القالبية بتة البتة، ويطلقها على وجه السنة في الطهر من علة إبائها الحق عند غلبة دم محبة الدنيا عليها، أو حمل خاطر الهوى، وهاتان الحالتان حيضها ونفاسها، والحكمة في تأخير الطلاق إلى وضع الحمل ووقت الطهر: رحمة الحق ورأفة على الخلق؛ فربما ترجع القوة العاصية القابلة بعد خلاصها من دم محبة الدنيا، ووضع حمل خاطر الهوى، كما يقول الله تعالى: { لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا } [الطلاق: 1]، وينبغي للمسلك أن لا يطلق مريدا دخل في حبالة ولايته لترك أدب من الآداب - عند اتساع مجاري شيطانه، لاشتغاله بالاستراحة على خلاف عادته، وتصرف الهوى في باطنه - حتى يطهر باطنه عن هاتين العلتين؛ فربما يتوب إلى الله، ويرجع عن فعله، ويستغفر بين يدي شيخه، ويجعل الله قبوله في قلب مسلكه أكثر مما كان قبل ذلك، { وأحصوا العدة } [الطلاق: 1]، يعني: عدد أقرائها ليعلم بقاء زمان الرجعة، ومراجعة ومراعاة أمر النفقة والسكنى إذا أراد أن يطلقها ثلاثا، وإحصاء السالك عدد أقراء القوة القابلة كل يوم خمس مرات في أوقات الصلاة، ومراعاة خاطرها بالخواطر الكلية المبشرة لها، ومراعاة السكنى أن يسكنها في بيت الرخصة، ولا يشدد عليها بأمر العزيمة، { واتقوا الله ربكم } [الطلاق: 1] عن التشديد عليها، وإخراجها عن بيت الرخصة كما قال تعالى: { لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن } [الطلاق: 1]؛ يعني: ينبغي للقوى الفاعلة أن لا يخرجوهن من بيوتهن أي: القوى القابلة، ولا القوى القابلة يخرجن من بيوت زوجهن ما لم ينقص، وإن خافت من خراب البدن وخراب بيته يكون من شدة غيرة القوى الفاعلة، وغلبة حميتها في شرح السلوك، يجوز للقوة القابلة أن تخرج من بيت الزوج إلى بيت أمها وهي: بيت القالب وبيت الشبهة، وإن دخلت بيت الحرام وهو: الهوى يجب عليها الرجم { إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } [الطلاق: 1]، يعني: لا يجوز للقوة الفاعلة إخراج القوة القابلة عن بيتها إلا أن تأتي القوة القابلة بفاحشة وهي الكفر، { مبينة } بلسانها غير أن تكن في صدورها { وتلك حدود الله } [الطلاق: 1]، حدود بينه على الخلق { ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه } [الطلاق: 1]، فالواجب عليه اتباع الأمر والنهي، والتباعد عن الابتداع في العبادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

" كل بدعة ضلالة "

، و " كل عمل لا يعمل بسنتي فهو بدعة " ، { لا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا } [الطلاق: 1]، يعني: إن كنت لا تخرجها يمكن أن يحدث الله في قلبها توبة وإنابة وندامة على فعلها، وترجع عن فعلها وتستغفر، ويجعل الله في قلبك شفقة عليها جديدة محدثة.

{ فإذا بلغن أجلهن } [الطلاق: 2]، يعني: قربن من انقضاء عدتهن؛ { فأمسكوهن بمعروف } [الطلاق: 2]، يعني: راجعوهن باللطف، وعدوهن من الله رحمة ومغفرة، وقووا خاطرهن بالخواطر اللطيفة والواقعات القلبية والسرية والرحمية والخفية والتجليات الجمالية، { أو فارقوهن بمعروف } [الطلاق: 2]، أي: اتركوهن بمعروف يعني: لا تأخذ القوة الفاعلة المعارف الروحانية منها؛ فربما يدخل عليها السرية والخفية ويجعل بعد ذلك على الروح الدخول فيها، وألف بينهما المؤلف الحقيقي، { وأشهدوا ذوى عدل منكم } [الطلاق: 2]، يعني: أشهدوا على الرجعة أو الفراق النفس اللوامة والملهمة، والحكمة في هذا الإشهاد أن اللوامة ربما تلومها فيرجعان، والملهمة ربما تلهمها بالخير [فتعان] { وأقيموا الشهادة لله } [الطلاق: 2]، يعني: ينبغي أن الشهود يقيموا شهادتهم بالصدق بالله عند قاضي العقل، { ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر } [الطلاق: 2]، يعني: بينا هذه الحدود ليتعظ بها القوة المؤمنة المصدقة باليوم الآخر، لئلا يستعجل في الأمور، ولا يظلم على القوى القابلة الضعيفة، وحمل المجاهدة عليها فوق طاقتها، وتتعظ بها القوة المؤمنة القابلة، ولا يأذن للهوى أن يدخل عليها، ولا يأبى أمر القوة الفاعلة بالنشوز، { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } [الطلاق: 2]، يعني: من يخش الله من القوة الفاعلة والقابلة، ولا يتعد حدود الله، ويجتنب عن الفواحش، يجعل له مخرجا من خواطر الشيطان، ومخرجا من ضيق الهوى.

ناپیژندل شوی مخ