تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
" فإن الدين النصيحة "
؛ فإنهم بمنزلة الطبيب، والمحروم بمنزلة المريض، فعلى الطبيب أن يأتي إلى المريض، ويرى نبضه ويعرف علته ويعرفه خطرها، ويأمره بالاحتماء عن كل ما يضره، ويعالجه بأدوية تنفعه إلى أن يزول مرضه وتظهر صحته.
{ وفي الأرض آيات للموقنين } [الذاريات: 20]، منها أنها تحمل كل شيء، فكذلك الموقن العارف يحمل كل حمل من كل أحد، ومن استثقل حملا وتبرم برؤية أحد؛ ساقه الله إليه فلغيبته عن الحقيقة ومطالعته الخلق بعين التفرقة، وأهل الحقائق لا يتصفون بهذه الصفة، ومنها أنه يلقى عليها كل قذارة وقمامة فتنبت كل زهر ونور وورد، كذلك المعارف يتشرف ما يسقي من الجفاء، ولا يترشح إلا بكل خلق على شيمة زكية، ومنها أن ما كان منها سبخا يترك ولا يعمر؛ لأنه لا يتحمل العمارة كذلك من الإيمان له بهذه الطريقة يهمل؛ فإن مقابلته بهذه القصة كإلقاء البذر في الأرض السبخة.
وبقوله: { وفي أنفسكم أفلا تبصرون } [الذاريات: 21]، يشير إلى أن نفس الإنسان مرآة جميع صفات الحق تعالى؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:
" من عرف نفسه فقد عرف ربه "
، فلا يعرف أحد نفسه إلا بعد كمالها، وكمالها في أن تصير مرآة تامة مصقولة قابلة لتجلي صفات الحق لها؛ فيعرف نفسه بالمرآتية ويعرف ربه بالتجلي فيها، كما قال تعالى:
سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
[فصلت: 53].
وبقوله: { وفي السمآء رزقكم وما توعدون } [الذاريات: 22]، يشير إلى سماء الأرواح، كما ينزل ما هو سبب رزق الأبدان من سماء الصورة كذلك ينزل ما هو سبب رزق القلوب وحياتها من سماء الأرواح من الطوالع واللوامع والشواهد والتجليات الروحانية والتجليات الربانية، { وما توعدون } [الذاريات: 22]،
" ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ".
ناپیژندل شوی مخ