1426

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

ثم أخبر عن سوء أدب بعض العرب بقوله تعالى: { إن الذين ينادونك من ورآء الحجرات } [الحجرات: 4]، يشير إلى أنهم إنما ينادونك؛ لأنهم من وراء الحجبات يرونك فلا يعرفون قدرك، { أكثرهم لا يعقلون } [الحجرات: 4]؛ أي: مالهم به عقل يعرفون قدرك، ولو عرفوا قدرك لما تركوا حرمتك ولا التزموا هيبتك.

[49.5-8]

{ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم } [الحجرات: 5] من استعجالهم بالمنارات حتى أيقظوك وقت القيلولة من سوء أدبهم، فأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين عرفوا قدره، فكانوا كما في الخبر " يقرعون بابه بالأظافير ".

وبقوله: { يأيها الذين آمنوا إن جآءكم فاسق بنبإ } [الحجرات: 6]، يشير إلى تسويلات النفس الفاسقة الأمارة بالسوء، ومجيئها كل ساعة بنبأ شهوات الدنيا؛ { فتبينوا } [الحجرات: 6] ربحها وخسرانها من قبل { أن تصيبوا قوما } [الحجرات: 6]، من القلوب وصفاتها { بجهالة } [الحجرات: 6]؛ فإن ما فيه شفاء النفوس وحياتها فيه مرض القلوب ومماتها، { فتصبحوا } [الحجرات: 6] صباح القيامة، وأنتم { على ما فعلتم نادمين } [الحجرات: 6]، وفيه أيضا إشارة إلى ترك الاستماع إلى كلام الساعي والتمام والمغتاب للناس، والآية تدل على قبول خبر الواحد إذا كان عدلا، والفاسق الخارج من طريق الحق وصراط الطلب.

وبقوله: { واعلموا أن فيكم رسول الله } [الحجرات: 7]، يشير إلى رسول الإلهام الرباني جل جلاله في أنفسكم يلهمكم فجور نفسكم وتقواها، { لو يطيعكم في كثير من الأمر } [الحجرات: 7]، أمر النفس الأمارة؛ { لعنتم } [الحجرات: 7] لوقعتم في الهلاك، { ولكن الله حبب إليكم الإيمان } [الحجرات: 7] بالإلهامات الربانية، { وزينه في قلوبكم } [الحجرات: 7] بقلم الكرم، { وكره } [الحجرات: 7] بنور نظر العناية { إليكم الكفر والفسوق } [الحجرات: 7]، وهو ستر الحق والخروج إلى الباطل، { والعصيان } [الحجرات: 7] هو الإعراض عن طلب الحق، { أولئك هم الراشدون } [الحجرات: 7] إلى الحق بإرشاد الحق.

{ فضلا من الله ونعمة } [الحجرات: 8]، منه وينعم به على من يشاء من عباده { والله عليم } [الحجرات: 8] بأحوال عباده، { حكيم } [الحجرات: 8] فيما يفعل بهم.

[49.9-13]

ثم أخبر عن أحوال أهل القتال بقوله: { وإن طآئفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } [الحجرات: 9]، يشير إلى أن المؤمن لا يخرج بالفسق عن الإيمان؛ لأن إحدى الطائفتين لا محالة فاسق إذا اقتتلتا وسماهما مؤمنين.

ويشير أيضا إلى: أن الإصلاح بين المسلمين إذا تفاسدوا من أعظم الطلبات، وأتم القربات.

ويشير أيضا إلى: وجود نصرة المظلوم؛ حيث قال: { فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله } [الحجرات: 9].

ناپیژندل شوی مخ