1418

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

[النساء: 40]، بالغوا في العبودية وسارعوا في طلب الحق تعالى.

ولا تغتروا بالدنيا وزينتها، { إنما الحيوة الدنيا } [محمد: 36] عند أرباب النظر وأصحاب الطلب { لعب ولهو } [محمد: 36]، مخصوصة بالفناء، مجبولة على التعب والنصب والبلاء والعناء، { وإن تؤمنوا } [محمد: 36] بطلب الحق، { وتتقوا } [محمد: 36] بالحق عما سواه، { يؤتكم أجوركم } [محمد: 36] بالتقرب إليكم على حسب تقربكم إليه؛ فإن تقربتم إليه شبرا يتقرب إليكم ذراعا، وإن جئتم إليه وأنتم تمشون يجئ إليكم وهو يهرول كما يليق بذاته وصفاته، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

وبقوله: { ولا يسألكم أمولكم } [محمد: 36]، يشير إلى المؤمنين من أهل الجنة أنه تعالى لا يسألكم جميع أموالكم ليدخلكم الجنة، بل بأداء الزكاة الواجبة يرضى عنكم لدخول الجنة، وهذا لمن يوق شح نفسه، فأما الأحرار عن ذوق الكونين ومن علت رتبتهم في طلب الحق تعالى؛ فلا يسامحون في استيفاء ذرة، ويطالبون ببذل الروح والتزام الغرامات، فإن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، بل يقال لهم: { إن يسألكموها فيحفكم } [محمد: 37]، به يشير إلى الطالب الصادق، والعاشق الوامق الذي لا ترضى عنه الآية؛ فيخفى في السؤال كذلك أن يسأل الله، فيحفي لا يرضى منه إلا ببذل الوجود إفناء الناسوتية في لاهوتية، وهذا مقام أخص الخواص، وقال للعوام: أن يسألكموها { فيحفكم تبخلو } [محمد: 37] ببذل الوجود؛ لقصور همتكم في طلب المقصود ولجهلكم عن كمال المفقود.

ثم قال لأرباب الهمم العلية في طلب المواهب السنية: { ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا } [محمد: 38] في حقيقة الوجود الكلي لنيل المقصود الكلي، فمنكم من يتجلى { في سبيل الله } [محمد: 38] ببذل الوجود، { فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه } [محمد: 38]؛ لأنه بخل بوجود مجازي، فإنه حرم عن وجود حقيقي باق، { والله الغني } [محمد: 38] لذاته بذاته، ومن غناه تمكنه من تنفيذ مراده ، واستغناؤه عن سواه، { وأنتم الفقرآء } [محمد: 38] إلى الله في الابتداء؛ ليخلقكم في الوسط ليربيكم في الانتهاء ليغنيكم عن أنانيتكم، ويبقيكم بهويته، والله غني عنكم من الأزل إلى الأبد، وأنتم الفقراء يحتاجون إليه من الأزل إلى الأبد.

وبقوله تعالى: { وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم } [محمد: 38]، يشير إلى أن الإنسان خلق ملولا غير ثابت في طلب الحق تعالى، وإن من خواصهم: من يرغب في طلب الحق تعالى بالجد والاجتهاد من حسن استعداده الروحاني، ثم في أثناء السلوك بمجاهدة النفس ومخالفة هواها بظمأ النهار وسهر الليل تمل النفس من مكايدة الشيطان وطلب الرحمن، فيتولى عن الطلب بالخذلان وابتلي بالكفران؛ إذ لم يكن مستعانا بجذبة العناية، فما أمكنه حسن الرعاية، فالله تعالى قادر على أن يستبدل به قوما آخرين في الطلب صادقين، وعلى قدم العبودية ثابتين، وقد أدركتهم جذبات العناية موفقين للهداية، وهم أشد رغبة وأعز رهبة منكم، { ثم لا يكونوا أمثالكم } [محمد: 38] في الإعراض بعد الإقبال، والإنكار بعد الإقرار، وترك الشكر والوفاء بأن يكونوا خيرا منكم من جميع الأحوال؛ إظهارا للقدرة على ما يشاء والحكمة فيما يشاء.

[48 - سورة الفتح]

[48.1-5]

{ إنا فتحنا لك فتحا مبينا } [الفتح: 1]، يشير إلى فتح باب قلبه صلى الله عليه وسلم إلى حضرة ربوبيته بتجلي صفات جماله وجلاله، وفتح ما انغلق على جميع القلوب، وتفصيل شرائع الإسلام، وغير ذلك من فتوحات قلبه؛ { ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك } [الفتح: 2]؛ أي: ليستر لك بأنوار جلاله ما تقدم من ذنب وجودك من بدء خلق روحك، وهو أول شيء تعلقت به القدرة، كما قال:

" أول ما خلق الله روحي "

، وفي رواية:

ناپیژندل شوی مخ