1415

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

{ فاعلم أنه لا إله إلا الله } [محمد: 19]؛ أي: فاعلم بعلم اليقين ألا إله بغير اليقين إلا الله بحق اليقين، فإذا تجلى بصفة علمه الذاتي للجهولية الذاتية للعبد تفنى ظلمة جهوليته بنور علمه، فيعلم بعلم الله ألا موجود إلا الله، فهذا مظنة حسبان العبد أن العالم بعلم الله أنه لا إله إلا الله، كما قال الله

وما قدروا الله حق قدره

[الأنعام: 91]؛ لعلمه، فقيل: { واستغفر لذنبك } [محمد: 19]؛ إذ حسبت أنك العالم بوحدانية الله؛ لأن من وصفه تعالى أنه لا يعلمه إلا هو، كما أنه لا إله إلا هو، واستغفر لذنبك { وللمؤمنين والمؤمنات } [محمد: 19] بأنهم يحسبون أنهم يحسنوا علم لا إله إلا الله، فإن من وصفه ما قدروا الله حق قدره.

{ والله يعلم متقلبكم } [محمد: 19]؛ أي: متقلب كل روح في العدم بوصف خاص إلى عالم الأرواح في مقام مخصوص، { ومثواكم } [محمد: 19]؛ أي: مثوى كل روح إلى أسفل سافلين، والقالب بوصف خاص إلى عالم الأرواح، ثم متقلبه من أسفل السافلين القالب بالإيمان والعمل الصالح، أو بالكفر والعمل الصالح إلى الدرجات الروحانية والدركات النفسانية، ثم مثواه إلى عليين القرب المخصوص به، أو إلى سجين البعد المخصوص به مثاله، كما أن لكل حجر ومدد وشجر وحصب يبنى به دارا متقلبا مخصوصا، وموضعا من الدار مخصوصا به لا يشارك شيئا آخر متقلب؛ ليوضع فيه شيء أخر، كذلك لكل روح متقلب مخصوص به ومثوى مخصوص به، لا يشارك فيه أحدا.

[47.20-25]

ثم أخبر عن أمارة أهل الوفاق وأهل النفاق بقوله تعالى: { ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة } [محمد: 20]؛ يعني: نأمر بالجهاد، يشير إلى أن من أمارات الإيمان تمني الجهاد؛ شوقا إلى لقاء الله عز وجل.

وبقوله: { فإذآ أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت } [محمد: 20]، يشير إلى أن من أمارات الكفر والنفاق كراهية الجهاد كراهة للموت، كما أن من أمارات الإيمان تمني الموت، كما قال تعالى:

فتمنوا الموت إن كنتم صادقين

[الجمعة: 6]، وقال الكفار ولا يتمنوه أبدا، { فأولى لهم } [محمد: 20]؛ أي: فأولى بهم { طاعة } [محمد: 21] منهم لله ولرسوله { وقول معروف } [محمد: 21]، بالإجابة لما أمروا بالجهاد، { فإذا عزم الأمر } [محمد: 21]؛ أي: جد الأمر وافترض القتال في الجهادين.

وبقوله: { فهل عسيتم إن توليتم } [محمد: 22]، يشير إلى أرباب الطلب وأصحاب المجاهدة، إن أعرضتم عن طلب الحق تعالى: { أن تفسدوا في الأرض } [محمد: 22]، أرض قلوبكم بإفساد استعدادها لقبول الفيض الإلهي، { وتقطعوا أرحامكم } [محمد: 22] مع أهل الحب في الله؛ فتكونوا في سلك { أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } [محمد: 23].

ناپیژندل شوی مخ