1402

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

وبقوله: { وسخر لكم ما في السموت وما في الأرض جميعا منه } [الجاثية: 13]، يشير إلى أن السماوات والأرض وما فيهن خلقت للإنسان، ووجودها تبع لوجوده، وناهيك عن هذا المعنى إن الله تعالى أسجد ملائكته لآدم عليه السلام، وهذا غاية التسخير وهم أكرم وأعز مما في السماوات والأرض، ومثال هذا أنه لما أراد أن يخلق ثمرة خلق شجرة، وسخرها للثمرة لتحمل، فالعالم بما فيه شجرة وثمرتها الإنسان؛ ولعظم هذا المعنى قال: { إن في ذلك لأيت لقوم يتفكرون } [الجاثية: 13]؛ أي: في هذا المعنى دلالات على شرف الإنسان، وكماليته { لقوم } لهم قلوب منورة بنور الإيمان والعرفان، { يتفكرون } بفكر سليم.

[45.14-18]

وبقوله: { قل للذين ءامنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله } [الجاثية: 14]، يشير إلى أن المؤمنين إذا غفروا لأهل الجرائم، وإن لم يكونوا أهل المغفرة لإصرارهم على الكفر والإيذاء يصير متخلقا بأخلاق الحق، ثم الله تعالى يجزي كل قوم جزاء عملهم، كما قال: { ليجزي قوما بما كانوا يكسبون } [الجاثية: 14] من الخير والشر.

{ من عمل صلحا } [الجاثية: 15]، من العفو للجرم { فلنفسه } [الجاثية: 15]؛ يعني: نفسه تتصف بصفة العفو والمغفرة وهي من صفات الله، { ومن أسآء } [الجاثية: 15]، من المعصية والظلم { فعليها } [الجاثية: 15]؛ أي: تصير نفسه متصفة بالعصيان والظلم، وهو من صفات الشيطان، { ثم إلى ربكم ترجعون } [الجاثية: 15] على حسب صفاتكم وأعمالكم، إن كنتم من الأبرار فإن الأبرار لفي نعيم، وإن كنتم فجارا فإن الفجار لفي جحيم.

وبقوله: { ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة } [الجاثية: 16]، يشير إلى القلب وصفاته؛ لأنه محل تنزيل الكتاب، وهو الإلهامات الربانية والإشارات والخواطر الرحمانية، وكشف المعاني الحكمية، وشواهد الأسرار [الربانية]؛ إنما هو القلب وصفاته، { ورزقناهم من الطيبات } [الجاثية: 16]؛ وهي الواردات الرحمانية الطيبة من حيث صفات النفس والشيطان، { وفضلناهم } [الجاثية: 16]؛ أي: القلوب { على العالمين } [الجاثية: 16]؛ أي: على أهل عالم قالبهم من الروح والسر والخفى، وإن كان الروح في بدء الأمر أشرف من القلب؛ لإفاضة فيضه عليه، ولما صار عرش القلب استواء صفة رحمانية الحق تعالى فضله الله على الروح بهذه الخاصية.

{ وآتيناهم بينات من الأمر } [الجاثية: 17]، وهو بيان كشف العيان، { فما اختلفوا } [الجاثية: 17]؛ يعني: النفس والقلب في الإعراض والإقبال على الله، { إلا من بعد ما جآءهم العلم } [الجاثية: 17]، العياني والبياني { بغيا بينهم } [الجاثية: 17]، من طبيعة النفس وهواها { إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة } [الجاثية: 17]؛ أي: يوم إحياء القلوب بنور الصدق والمحبة { فيما كانوا فيه يختلفون } [الجاثية: 17]، من الإعراض النفساني والإقبال القلبي.

ثم أخبر عن الشريعة النبوية المصطفية بقوله تعالى: { ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها } [الجاثية: 18]، يشير إلى أنا أفردناك من جملة الأنبياء بلطائف فاعرفها، وخصصناك بحقائق فأدركها، وسننا لك طريق فاسلكها، وأثبتنا لك الشرائع فاتبعها، ولا تتجاوز عنها ولا يحتاج إلى متابعة غيرك ، ولو كان موسى وعيسى حيا لما وسعهما إلا إتباعك.

ثم قال: { ولا تتبع أهوآء الذين لا يعلمون * إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا } [الجاثية: 18-19].

[45.19-22]

{ إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا } [الجاثية: 19]؛ يعني: إن أراد الله بك نعمة فلا يقدر أحد على منعها، وإن أراد بك فتنة فلا يقدر أحد أن يصرفها عنك، فلا تعلق لمخلوق فكرك، ولا تتوجه بضميرك إلى غيرنا، وثق وتوكل علينا.

ناپیژندل شوی مخ