1390

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

[43.46-50]

ثم أخبر عن حالة رسالة موسى عليه السلام بقوله: { ولقد أرسلنا موسى بآيتنآ إلى فرعون وملإيه فقال إني رسول رب العلمين } [الزخرف: 46] يشير إلى ظلومية الإنسان وجهولية كفران نعمة ربه، إذ يرسل إليهم رسولا كريما بدلائله وحجته الظاهرة الباهرة، وهي معجزاته إلى فرعون، وهو فرعون النفس { وملإيه }؛ أي: صفاتها، { فلما جآءهم بآياتنآ } [الزخرف: 47]؛ ليسعدوا وينتبهوا وينتفعوا بها { إذا هم منها يضحكون } [الزخرف: 47] فقوبل بالهزأ والضحك والتكذيب، { وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها } [الزخرف: 48] والله تعالى لم يتبع تلك الآيات والدلالات بشيء إلا كان أوضح مما قبله، ولم يقابلوه إلا بجفاء أوحش مما قبله من ظلومية طبع الإنسان وكفوريته، وبقوله: { وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون } [الزخرف: 48] يشير إلى أن من جهولية نفس الإنسان ألا يرجع إلى الله على أقدام العبودية إلا إن تجرد بسلاسل البأساء والضراء إلى الحضرة، كما قال تعالى:

وإذا مسه الشر فذو دعآء عريض

[فصلت: 51]، ولهذا لما عظم الأمر وضاق نطاق بشريتهم { وقالوا يأيه الساحر } [الزخرف: 49] وما قالوا مع هذا الاضطرار بها يا أيها الرسول، { ادع لنا ربك } [الزخرف: 49]؛ لأنهم ما رجعوا إلى الله بصدق النية وخلوص العقيدة ليروه بنور الإيمان رسولا ويرون الله ربهم، وإنما رجعوا بالاضطرار لخلاص أنفسهم لا لإخلاص قلوبهم قالوا: { ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون } [الزخرف: 49]؛ أي: لنؤمنن بك وبربك، فدعا موسى عليه السلام وأجابه ربه فكشف عنهم فعادوا إلى كفرهم ونقضوا عهدهم وذلك قوله تعالى: { فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون } [الزخرف: 50].

[43.51-56]

وبقوله: { ونادى فرعون في قومه قال يقوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون } [الزخرف: 51] يشير إلى أن من تعزز بشيء من دون الله فحتفه وهلاكه في ذلك الشيء، فلما تعزز فرعون بملك مصر وجري النيل بأمره فكان فيه هلاكه، وكذلك من استصغر أحدا سلطه الله عليه، كما أن فرعون استصغر موسى عليه السلام وحديثه وعابه بالفقر واللكنة، فقال: { أم أنآ خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين } [الزخرف: 52]، { فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جآء معه الملائكة مقترنين } [الزخرف: 53] فسلام الله عليه وكان هلاكه في يديه.

وفيه إشارة أخرى وهي: إن قوله: { أم أنآ خير } هو من خصوصية صفة إبليس فكانت هذه الصفة توجد في فرعون وكان في صفة فرعون قوله:

أنا ربكم الأعلى

[النازعات: 24] ولم توجد هذه الصفة في إبليس؛ ليعلم أن الله أكرم الإنسان باستعداد يختص به، وهو قوله:

لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم

ناپیژندل شوی مخ