تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
امي تعود
ولعل عهدك باللو
ى يحيي العهود
والغصن ينشد تارة
وتراه مخضر تميد
{ وهو الولي } [الشورى: 28] لطالبيه، { الحميد } [الشورى: 28] في توليتهم، وبقوله: { ومن آياته خلق السموت والأرض وما بث فيهما من دآبة } [الشورى: 29] يشير إلى سماوات الأرواح وأرض الأجساد { وما بث فيهما من دآبة } النفوس والقلوب فلا مناسبة بين كل واحد منهم، فإن بين الأرواح والأجساد بونا بعيدا في المعنى؛ لأن الجسد من أسفل سافلين والروح من أعلى عليين، والنفس تميل إلى الشهوات الحيوانية الدنياوية، والقلب يميل إلى الشواهد الروحانية الأخروية الربانية، { وهو على جمعهم } [الشورى: 29] على طلب الدنيا وزينتها، وعلى طلب الآخرة ودرجاتها، وعلى طلب الحضرة وقرباتها { إذا يشآء قدير } [الشورى: 29]، { ومآ أصبكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم } [الشورى: 30] يسلى به قلوب العباد وأهل المصائب؛ يعني: إذا أصابتكم مصيبة الذنوب والمعاصي موجبة للعقوبة الأخروية الأبدية تداركنا بإصابة المصيبة الدنيوية الفانية؛ ليكون جزاء لما يذر منكم من سوء الأدب، وتطهيرا لما تلوثتم به من المعاصي، ثم إذا كثرت الأسباب من البلايا على عبد وتوالت عليه ذلك فليكفر في أفعاله المذمومة، كم يحصل منه حتى يبلغ جزاء ما يفعل مع العفو الكثير بقوله: { ويعفوا عن كثير } [الشورى: 30] هذا المبلغ، فعند هذا يزداد حزنه وأسفه وخجله لعلمه بكثرة ذنوبه وعصيانه وغاية كرم الله، { ومآ أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي } [الشورى: 31] يمنعكم مني { ولا نصير } [الشورى: 31] ينصركم على أو على أنفسكم أو على غيركم.
[42.32-38]
ثم أخبر عن آياته البينات بقوله تعالى: { ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام } [الشورى: 32] يحثهم على الفكرة المنبهة لهم في السفن التي تجري في البحار، فيرسل الله تعالى الرياح مرة ويسكنها أخرى وما يريهم من السلامة والهلاك، والإشارة في هذا إلى مسلك الناس في خلال فتن الوقت من الأنواع المختلفة، ثم حفظ العبد في إيواء السلامة، وذلك يوجب خلوص الشكر الموجب له جزيل المزيد فيه إشارة أخرى، { ومن آياته الجوار } جواري سنن هممهم العالية في بحر الدنيا، جارية بريح العناية الأزلية إلى ساحل الحضرة الربوبية بغير سكون والتفات إلى ما في بحر الدنيا، { إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره } [الشورى: 33]؛ أي: على ظهر البحر بفضله وكرمه، { إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور } [الشورى: 33] يشير إلى كل من صبره بالله وشكره بالله، فإنه تعالى هو الصبور الشكور، { أو يوبقهن } [الشورى: 34] بعدله وقسطه { بما كسبوا } [الشورى: 34] من موجبات الهلاك، { ويعف عن كثير } [الشورى: 34]؛ أي: وإنه يعفو عن كثير من الذنوب المهلكات، { ويعلم الذين يجادلون في آياتنا } [الشورى: 35] بالهوى والطبيعة من غير بينة { ما لهم من محيص } [الشورى: 35] خلاص من الله وعذابه، ثم قال: { فمآ أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا } [الشورى: 36]؛ يعني: إن الراحات في الدنيا لا تصفو من المشائب ولا تخلو، وإن أنفق البعض منها من الأجانين فإنها سريعة الزوال وشبكة الارتحال، { وما عند الله } [الشورى: 36] من الثواب الموعود { خير وأبقى } [الشورى: 36] من هذا القليل الموجود؛ بل ما عند الله من الألطاف الخفية، والمقامات العلية، والمواهب السنية خير وأبقى مما في الدنيا والآخرة، { للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } [الشورى: 36] لا على الدنيا ولا على الآخرة، { والذين يجتنبون كبائر الإثم } [الشورى: 37] وهو حب الدنيا ومتابعة الهوى، فإنهما رأس كل خطيئة ومنشؤها، { والفواحش } [الشورى: 37] وهي الاشتغال بطلب الدنيا وصرفها في اتباع الهوى، { وإذا ما غضبوا هم يغفرون } [الشورى: 37]؛ أي: يتجرعون كاسات الغضب النفسانية بأفواه القلوب الروحانية، ويسكنون سورة الصفة الشيطانية، { والذين استجابوا لربهم } [الشورى: 38] فيما دعاهم إليه بخطاب
ارجعي إلى ربك
[الفجر: 28]، { وأقاموا الصلاة } [الشورى: 38]؛ أي: أداموا بالحضور والمراقبة والسير، وبقوله: { وأمرهم شورى بينهم } [الشورى: 38] يشير إلى التمسك بذيل إرادة المشايخ في السلوك إلى الحضرة؛ ليتسلكوا بمشاورتهم وإرشادهم لا باسترسال النفس والهوى وتلقين الشيطان، كما قال الجنيد: " من لم يكن له أستاذ فأستاذه الشيطان " ، { ومما رزقناهم } [الشورى: 38] من الولاية والهداية { ينفقون } [الشورى: 38] على طالبي أرباب طلب الله بصدق الإرادة.
ناپیژندل شوی مخ