تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ ورزقكم من الطيبات } [غافر: 64]، ليس الطيب ما يستطيبه الخلق، الطيب ما يستطيبه الرب، فإنه طيب لا يقبل إلا طيبا، فالطيب الذي يقبله الله من العبد إذ هو من مكاسب كلام الطيب؛ وهو كلمة " لا إله إلا الله " ، كما قال تعالى:
إليه يصعد الكلم الطيب
[فاطر: 10]، والطيب الذي هو مواهب الحق تعالى هو تجلي صفات جماله وجلاله، وبها أشار بقوله: { ورزقكم من الطيبات } [غافر: 64]، ثم قال: { ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين } [فاطر: 64].
[40.65-67]
ثم قال: { هو الحي } [غافر: 65]؛ أي: له الحياة الحقيقة الأزلية الأبدية، ومن هو حي بإحيائه من نور صفاته، كما قال تعالى:
فأحيينه وجعلنا له نورا
[الأنعام: 122]، ويشير بقوله: { لا إله إلا هو } [غافر: 65] بعد قوله: { هو الحي } [غافر: 65]، إلى أن الذي يحيي بحياته ونور صفاته لما يبلغ رتبة الإلهية، { فادعوه } [غافر: 65] بالإلهية { مخلصين } [غافر: 65] عن حبس الوجود، { له الدين } [غافر: 65]؛ أي: المقرين له بالعبودية من غير دعوى بالربوبية كمن ادعى بها بقوله: أنا الحق، وقول من قال: سبحاني ما أعظم شأني، { الحمد لله رب العالمين } [غافر: 65]؛ يعني: فيما أنزلكم وبلغكم مقام الوحدة بفضله ورحمته لأنه مقام لا وسع للإنسان في بلوغه بمجرد سعيه من دون فضل ربه.
ثم قال: { قل } [غافر: 66] يا محمد { إني نهيت } [غافر: 66]، مع جلال قدري واختصاصي بالحبيبية { أن أعبد الذين تدعون من دون الله } [غافر: 66]؛ أي: يثبتون له الإلهية في مقام الواحد عن غلبات السكر من الذات الشراب الطهور الذي سقاكم ربكم في أقداح تجلي صفاته بقوله:
" أنا الحق سبحاني "
وما يعد له { لما جآءني البينت من ربي } [غافر: 66]؛ أي: من تجلي ذاته وصفاته إذا اكتال علي بأوفى الكيل أصفى الشراب { وأمرت أن أسلم لرب العلمين } [غافر: 66].
ناپیژندل شوی مخ