1348

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

وبقوله: { ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة } [الزمر: 60]، يشير إلى أن يوم القيامة تكون الوجوه بلون القلوب، { أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } [الزمر: 60] الذين تكبروا على أولياء الله عن قبول النصح والموعظة.

{ وينجي الله الذين اتقوا } [الزمر: 61] بالله عما سواه { بمفازتهم لا يمسهم السوء } [الزمر: 61] سوء القطيعة والهجران، { ولا هم يحزنون } [الزمر: 61] على ما فاتهم من نعيم الدنيا والآخرة فازوا بقربة المولى، فالمتقون فازوا بسعادة الدارين، اليوم عصمة وغدا رؤية، اليوم عناية وغدا كفاية وولاية.

{ الله خالق كل شيء } [الزمر: 62] دخل أفعال العباد وإكسابهم في هذه الجملة، ولا يدخل كلامه فيه؛ لأن المخاطب لا يخطب تحت الخطاب؛ لأنه تعالى يخلق الأشياء بكلامه، وهو كلمة " كن " ، به يشير إلى أنه تعالى خلق كل شيء بشيء، { وهو على كل شيء وكيل } [الزمر: 62]؛ ليبلغه على ذلك الشيء الذي خلق له.

[39.63-67]

ثم أخبر عن كمال قدرته إظهارا لعزته بقوله تعالى: { له مقاليد السموت والأرض } [الزمر: 63]، يشير إلى أن له مفاتيح خزائن لطفه وهي مكتوبة في سماوات القلوب، وله مفاتيح خزائن قهره وهي مودعة في أرض النفوس؛ يعني: لا يملك لأحد مفاتيح خزائن لطفه وقهره إلا هو، وهو الفتاح وبيده المفتاح يفتح على من يشاء أبواب خزائن لطفه في قلبه فيخرج ينابيع الحكمة منه وجواهر الأخلاق الحسنة، ويفتح على من يشاء أبواب خزائن قهره في نفسه فيخرج عيون المكر والخداع والحيل منها وفنون الأوصاف الذميمة؛ ولهذا السر قال صلى الله عليه وسلم

" مفتاح القلوب لا إله إلا الله "

، وكما سأله عثمان رضي الله عنه عن تفسير مقاليد السماوات والأرض قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، كما مر ذكره، { والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون } [الزمر: 63]، يعني: بأنهم فتحوا أبواب نفوسهم بمفتاح الكفر والنفاق.

{ قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون } [الزمر: 64] عن فضله في حقي، فإنه بتوحيده رباني، وبتفريده عذاني، وبشراب حبه سقاني.

وبقوله: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } [الزمر: 65]، يشير إلى أن الإنسان ولو كان نبيا لئن وكل إلى نفسه ليفتحن بمفتاح الشرك والرياء أبواب خزائن قهر الله على نفسه، وليحبطن عمله بأن يلاحظ غير الله بنظر المحبة، ويثبت معه في الإبداع سواه، وليكونن من جملة المشركين الخاسرين، وفيه دقيقة لطيفة وهي أن الله تعالى قال: { لئن أشركت ليحبطن عملك } [الزمر: 65]، أي: من مكاسبك؛ ولكن لا يحبط من مواهبي شيء؛ يعني النبوة والرسالة من مواهبي لا تبطلها مكاسبك كما لا تحصلها { بل الله فاعبد وكن من الشاكرين } [الزمر: 66]، بأنه كونك نبيا مرسلا بفضله وكرمه لا بسعيك وعملك.

{ وما قدروا الله } [الزمر: 67] ما عرفوه حق معرفته، وما وصفوه حق وصفه، وما عظموه حق تعظيمه، فمن وصف بتمثيل أو جنح إلى تعطيل حاد عن السنن المثلى، وانحرف على طريقة الحسنى، ووصفوا الحق بالأعضاء، وتوهموا في نعمته إلا جزاء مما قدروه { حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة والسموت مطويات بيمينه } [الزمر: 67]، فمذهبي في تحقيق هذه الآية أن أجري على ما أراد الله تحقيقها فلا أفسرها ولا أؤلها من المتشابهات فلا مساغ لها إلا الإيمان بها، كما قال تعالى:

ناپیژندل شوی مخ