تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ كذلك كانوا } [الروم: 55] يعني في أيام جاهليتهم وأوان غفلتهم { يؤفكون } [الروم: 55] يكذبون أو يحسبون بزعم نفوسهم لا يموتون بهذا الموت الإرادي ولا يبعثون بهذا البعث الجذباتي الرباني.
{ وقال الذين أوتوا العلم } اللدني { والإيمان } العياني وهم القلوب والأرواح والأسرار الذين أحيوا بنور جذبة الحق فرأوا بدار الحقيقة حقيقة الأمر قالوا: { لقد لبثتم في كتاب الله } [الروم: 56] وهو التقدير الأزلي في أم الكتاب { إلى يوم البعث } فهذا يوم البعث الحقيقي، { ولكنكم كنتم لا تعلمون } [الروم: 56] أن تستحقوا لهذه السعادة العظمى.
[30.57-60]
ثم أخبر عن المحرومين عن نيل هذه السعادة الذين ظلموا أنفسهم بوضع صرف استعدادها طلب الحق في موضع طلب الأغيار بقوله: { فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم } [الروم: 57] أن يقولوا: شغلتنا أموالنا وأهلونا.
{ ولا هم يستعتبون } [الروم: 57] يسترجعون لتحصيل هذه السعادة لإبطال استعداد الطلب وبقوله: { ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل } [الروم: 58] يشير أن أكثر القرآن أمثال ضربها الله في صورة القصص والأخبار والأحكام، وذكر الدنيا وما فيها وذكر الآخرة وما فيها وأمور أهل السعادة وأمور أهل الشقاوة، ولها معان وأسرار وحقائق وأنوار وتشتمل على إرشاد أرباب الطلب وأصحاب السلوك في السير إلى الله وبيان معاملاتهم وشرح أحوالهم ومنازلهم، ومقاماتهم وإظهار منافعهم ومضارهم، وإثبات مقاصد عوامهم وخواصهم وتنبيه نائمهم، وتشويق سامعهم، وإنذار مغفلهم، وتبشير مرشدهم، وضرب مثل القرآن بالحبل الذي يكون أحد طرفيه في الحضرة وأحد طرفيه في يد العبد فقال:
واعتصموا بحبل الله جميعا
[آل عمران: 103] فمن اعتصم به حق الاعتصام يبلغهم إلى مرتبة يخاطبون بخطاب واعتصموا بالله.
{ ولئن جئتهم بآية } [الروم: 58] يا محمد؛ يعني: من لم يهتد بالقرآن أنه معجزة ظاهرة { ليقولن الذين كفروا } [الروم: 58] بالقرآن وكل منه معجزة، { إن أنتم إلا مبطلون } [الروم: 58] { كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون } [الروم: 59] أسرار القرآن ولا يفهمون حقائق أمثال إلى قيام الساعة بإنكارهم على حقائق القرآن وأهلها، كما طبع على قلوب الذين كفروا بالقرآن بكفرهم، وبقوله: { فاصبر } [الروم: 60] يشير إلى الطالب الصادق؛ فاصبر على مقاساة شدائد فطام النفس عن مألوفاتها تزكية لها وعلى مراقبة القلب عن التدنس بصفاء النفس تصفية له، وعلى معاونة الروح على بذل الوجود لنيل الجود تخلية له.
{ إن وعد الله حق } [الروم: 60] فيما قال:
" ألا من طلبني وجدني "
ناپیژندل شوی مخ