تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنآ
[القصص: 57] كما مر شرحه وبقوله: { ويوم يناديهم فيقول ماذآ أجبتم المرسلين } [القصص: 65] يشير إلى حقيقة مطالبة الحق تعالى عباده في إجابتهم المرسلين على حسب أحوالهم وحسب دعوى الأنبياء فإنهم كانوا يدعون الأمم إلى التوحيد؛ ليستعدوا لدخول الجنة ونيل درجات القرب، وأما نبينا صلى الله عليه وسلم مختص بالدعوة على الله.
كما قال تعالى:
إنآ أرسلنك شهدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا
[الأحزاب: 45-46] فمن أجاب الدعوة بالرغبة فسؤاله سؤال المحبة ومن لم يجب الدعوة إلا بألوهية فسؤاله سؤال الهيبة، فلا تبقي لهم تميز لهم ولا قوة عقل ولا مكنة جواب.
[28.66-70]
{ فعميت عليهم الأنبآء يومئذ فهم لا يتسآءلون } [القصص: 66] لا يحتجون بحجة لاستيلاء الحيرة عليهم واستكان المدهش منهم فلا نطق ولا عقل ولا تمييز ولا فهم { فأما من تاب } رجع إلى الحضرة على قدمي المحبة وصدق الطلب { وآمن } بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الدعوة إلى الله، { وعمل صالحا } ليتمسك بذيل متابعة دليل كامل واصل صاحب قوة وقدرة يوصله إلى الله تعالى { فعسى أن يكون من المفلحين } الفائزين عن أسرار النفس المخلصين من حبس الأنانية إلى فضاء وسعة من الهوية.
ثم أخبر عن المختار لنيل هذه الأسرار بقوله تعالى: { وربك يخلق ما يشآء } [القصص: 68] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وربك يخلق ما يشآء ويختار } [القصص: 68] يشير إلى مشيئته الأزلية في الخلق والاختيار في خلق، وأنه مختار يخلق ما يشاء كيف يشاء ثم يشاء ولا يشاء متى يشاء وله الاختيار في خلق الأشياء، فيختار وجود بعض الأشياء على عدمه فيوجده، ويختار عدم بعض الأشياء على وجوده فيعدم، ويختار بقاء بعض الأشياء في الوجود فيجعله باقيا ولا يفنيه، ويختار بعض الأشياء في العدم فينشئه فانيا في العدم ولا يوجده.
وله الخيرة في أن: يخلق بعض الأشياء جمادا وبعض الأشياء نباتا وبعض الأشياء حيوانا وبعض الأشياء إنسانا. وأن يخلق: بعض الإنسان كافرا وبعض الإنسان مؤمنا وبعضهم وليا وبعضهم نبيا وبعضهم رسولا. وان يخلق: بعض الأشياء شيطانا وبعضها جنا وبعضها ملكا وبعض الملك كروبيا وبعضهم روحا.
وله أن يختار: بعض الخلق مقبولا وبعضهم مردودا وليس لشيء من هذه الأشياء اختيار فيما هو به ولا أن يكون شيئا آخر بعدما اختار له الله، كما قال: { ما كان لهم الخيرة } [القصص: 68] من أمرهم أي: في وجودهم على ما هم به لا على غير ما هم به، { سبحان الله وتعالى } منزه { عما يشركون } ويشاركون له في الاختيار.
ناپیژندل شوی مخ