1170

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

[28.1-5]

{ طسم * تلك آيات الكتاب المبين } [القصص: 1-2] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { طسم } يشير إلى القسم بطاء طوله تعالى، وطاء طهارة قلب حبيبه صلى الله عليه وسلم عن محبة غيره، وطاء طهارة أسرار موحديه عن شهود سواه، وسين سره مع محبه، وبميم منه على كافة مخلوقاته بالقيام بكفاياتهم على قدر حاجاتهم { تلك آيات الكتاب المبين } أي: يبين المستقيم إلى الله تعالى: { نتلوا عليك من نبإ موسى } [القصص: 3] القلب { وفرعون } [القصص: 3] النفس { بالحق } [القصص: 3] { لقوم يؤمنون } [القصص: 3] يعني بالحاجة الضرورية في معرفتهما لمن يؤمن بطلب الحق تعالى ووجدانه: { إن فرعون } [القصص: 4] النفس الأمارة { علا في الأرض } أي: استولى من في الأرض الإنسانية { وجعل أهلها } وهم الروح والسر والعقل { شيعا } أصنافا تبعا به في استعمالهم في هواه واستيفاء شهواته { يستضعف طآئفة منهم } يعني بني إسرائيل صفات القلب.

{ يذبح أبنآءهم } [القصص: 4] أي: يفني الصفات الحميدة المتولدة من ازدواج الروح والقلب { ويستحيي نساءهم } [القصص: 4] أي: يبقي الصفات الذميمة المتولدة من ازدواج النفس والبدن { إنه كان } يعني: فرعون النفس { من المفسدين } بإفساد الاستعداد الأصلي الروحاني { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا } [القصص: 5] أي: ننعم عليهم وهم بنو إسرائيل صفات القلب ونخلصهم من استيلاء فرعون النفس وأسره { ونجعلهم أئمة } [القصص: 5] قدوة يقتدي بهم جميع الصفات الإنسانية في السير إلى الله { ونجعلهم الوارثين } بعد هلاك فرعون النفس وقومه أي: صفاتها يرثونهم خواص صفاتهم وقوى البشرية وخواص الحواس.

[28.6-11]

{ ونمكن لهم في الأرض } [القصص: 6] أرض الإنسانية { ونري فرعون } النفس { وهامان } الهوى { وجنودهما } من الصفات البهيمية والسبعية والشيطانية { منهم } يعني: من موسى القلب وبني إسرائيل صفاته { ما كانوا يحذرون } [القصص: 6] من الهلاك { وأوحينآ إلى أم موسى } [القصص: 7] أي: إلى السر فإنه أم موسى القلب لأنه تولد من أزواج الروح والسر { أن أرضعيه } [القصص: 7] من لبن الروحانية فإنه إذا أذاق طعم الروحانية حرم الله عليه المراضع الحيوانية الدنياوية { فإذا خفت عليه } [القصص: 7] من أعدائه: { فألقيه في اليم } [القصص: 7] الدنيا مع تابوت القالب { ولا تخافي } عن هلاكه من عدو فإنا نربيه في حجر عدوه فرعون النفس { ولا تحزني } [القصص: 7] على مفارقته { إنا رآدوه إليك } [القصص: 7] أي: مقام السر ونخلصه عن فرعون نفسه، { وجاعلوه من المرسلين } [القصص: 7] يعني: من القلوب المحدثين حتى يكون كليم الله يحدثه ربه وهو محدث ربه، كما قال بعضهم: حدثني قلبي عن ربي.

{ فالتقطه آل فرعون } [القصص: 8] وهم صفات النفس وقوة البشرية من المتغذية والماسكة والهاضمة والذائقة وأمثالها، فإنها أسباب تربية طفل صورة معدن القلب { ليكون لهم عدوا وحزنا } أي: عاقبة أمره أن يصير لهم عدو فيجازيهم ومعادنهم بطريق الرياضات والمجاهدات ومخالفات الهوى، ويجزيهم بترك الشهوات واستيفاء اللذات، وإن يدعوهم إلى طاعة الله وعبوديته وإلى ما لم يلائم طباعهم { إن فرعون } النفس { وهامان } الهوى { وجنودهما } من الصفات الذميمة الحيوانية { كانوا خاطئين } عاصين لله طبعا.

{ وقالت امرأة فرعون } [القصص: 9] النفس وهي الجثة { قرت عين لي ولك } [القصص: 9] يعني موسى القلب { لا تقتلوه } بسيف الشهوات الحيوانية { عسى أن ينفعنا } [القصص: 9] بأن ينجينا من النار { أو نتخذه ولدا } فكما كان اعتقاد الجثة في تربية موسى القلب كان قرة عينها وقد نفعها بالنجاة ورفع الدرجات ولما لم يكن لفرعون النفس في حقه هذا الاعتقاد بل كان متوقع الهلاك منه كان هلاكه بيده بسيف الصدق وسم الذكر { وهم لا يشعرون } [القصص: 9] أنه لو لم يوفق لإهلاكهم لكان هلاكه على أيديهم ولما كان القرآن هاديا يهدي إلى الرشد والرشد في تصفية القلب وتوجهه إلى الله تعالى وتزكية النفي ونهيها عن هواها وكانت قصة موسى عليه السلام تلائم وفرعون أحوال القلب والنفس فإن موسى القلب بعصا الذكر غلب على فرعون النفس وجنوده مع كثرتهم وانفراده قد كرر الحق سبحانه في القرآن ذكر قصتهما تفخيما لعظم الشأن ثم زيادة في البيان لبلاغه القرآن ثم إفادة لزوائد من المذكور قبله في موضع يكرره ثم أخبر عن أم موسى وفراغ فؤادها بقوله { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } [القصص: 10] والإشارة في تحقيق الآيات بقوله: { وأصبح فؤاد أم موسى فارغا } [القصص: 10] يشير إلى أن لوحي الحق تعالى وإلهامه تأثيرا في قلب كل من أوحى إليه بالسكينة والفراغ والاطمئنان بنور الوحي لما يوحى به إليه وتصديقا به وبقوله: { إن كادت لتبدي به } [القصص: 10] يشير إلى أنها لو لم يوح إليها تسكينا لقلبها لكادت أن تجزع لابنها ولتبدي من ضعف البشرية بموسى أنه ابنها دليله قوله: { لولا أن ربطنا على قلبها } [القصص: 10] يعني بتأثير الإيحاء إليها { لتكون من المؤمنين } [القصص: 10] بما وعدها الله بقوله: { إنا رآدوه إليك } [القصص: 7] وفيه إشارة إلى أن الإيمان من مواهب الحق بأن يربط على القلوب ليؤمنوا كما قال تعالى:

كتب في قلوبهم الإيمان

[المجادلة: 22] وفي الآية إشارة أخرى بقوله: { وأصبح فؤاد أم موسى } [القصص: 10] وهو سر السر { فارغا } [القصص: 10] من هم موسى القلب لما وقع بيد فرعون النفس وآله أي: صفاته وآسية القالب أنه لم يقع في بحر الدنيا، فإن آسية القالب تنجيه لأنه قرة عين لها، وباستوائه يقوم القالب بإصلاح حاله، وإن كان فرعون النفس على استرداد موسى القلب إلى أمه يعني: السر فإنه أرضع بلبان السر وهو النوادر الروحانية يوحي الحق حين قال لأمه { أن أرضعيه } [القصص: 7] فلا يقبل ثدي الأجانب، كما قال

قد علم كل أناس مشربهم

ناپیژندل شوی مخ