تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
" من سن سنة سيئة فله وزرها وزر من عمل بها إلى يوم القيامة ".
وفيه إشارة إلى أخرى وهي أن الطريق إلى الله تعالى طريقان أهل السلامة وطريق أهل الملامة، فطريق أهل السلامة: ينتهي إلى الجنة ودرجاتها؛ لأنهم محبوسون في حبس وجودهم، طريق أهل الملامة: بطريق أهل السلامة ينتهي إلى الله تعالى؛ لأن الملامة مفتاح باب حبس الوجود وبها يذوب الوجود ذوبان الثلج بالشمس، فعلى قدر ذوبان الوجود يكون الوصول إلى الله تعالى فأكرم الله تعالى عائشة - رضي الله تعالى عنها - يخرجه من ظلمات وجوده المخلوقة إلى نور القدم.
بقوله تعالى: { لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذآ إفك مبين } [النور: 12] يشير إلى أن شرط الإيمان شرك الاعتراض على حرم النبي صلى الله عليه وسلم وترك بسط اللسان بالسوء إليها وظن الخير في حقها، وأن المؤمنين معاتبون على المبادرة إلى ظن السوء بها، وجعل من أمارات الإيمان أن ينظر إلى هذه القصة بنور الإيمان فيعرفوا بإفك وبهتان وعلموا أنه إفك { لولا جآءوا عليه بأربعة شهدآء فإذ لم يأتوا بالشهدآء فأولئك عند الله هم الكاذبون } [النور: 13] وبأن يأتوا بالشهادة.
[24.14-21]
بقوله تعالى: { ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في مآ أفضتم فيه عذاب عظيم } [النور: 14] يشير إلى أن أهل العناية في الأزل المنظورين من الفضل والرحمة لا يتغير في أحوالهم، وإن يجري الله عليهم الجرائم العظام الموجبة للعذاب العظيم في الدنيا والآخرة.
أما في الدنيا: فيحرقهم بنار الغيرة ويهلكهم للغيرة ويهلكهم للعبرة.
وأما في الآخرة: فيهلكهم بنار القطيعة ويهلكهم بالإبعاد عن الحضرة، ولولا أن الله ينتقم لأوليائه ما لا ينتقم لنفسه لعله لم يذكر هذه المبالغة في أمرهم فإن الذي يقول الأجانب والكفار في وصف الحق حرمه فذلك عظيم عند الله، { إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } [النور: 15] من عزة الرسول وحرمة حرمه { وتحسبونه هينا } هتك ستر حرمه { وهو عند الله عظيم } [النور: 15].
{ ولولا إذ سمعتموه } [النور: 16] من حيث الإفك هلا { قلتم ما يكون لنآ أن نتكلم بهذا } [النور: 16] ولا يجوز لنا أن نظن بمثل هذا { سبحانك } تنزيها لحرم النبي صلى الله عليه وسلم { هذا بهتان عظيم } عند الله التقاول به { يعظكم الله } [النور: 17] فضلا منه ورحمة إذا اقتصر في مجازاتكم على الموعظة { أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين } [النور: 17] فيه إشارة إلى أن العود إلى مثل هذا يخرجهم عن الإيمان { ويبين الله لكم الآيات } [النور: 18] أي: العلامات على خروج الإيمان ببسط اللسان في عائشة رضي الله عنها بعد هذا { والله عليم } بمن يدعي الإيمان ظاهرا وهو الظاهر في السر { حكيم } فيما قضى وقدر لعباده المؤمنين والكافرين.
ثم أخبر عن تهديد المعاندين الغافلين بقوله تعالى: { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } [النور: 19] يشير إلى غاية كرم الله ورحمته وفضله على عباده بأن هذا الصنيع ذكره من هؤلاء ليس من صنيع أهل الإيمان، فإن صنيع أهل الإيمان ما قال صلى الله عليه وسلم:
" المؤمن للمؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا "
ناپیژندل شوی مخ