تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم
[الإسراء: 44] وروح ذلك التي بيد الله { وهو يجير } الأشياء عن الهلاك بالقيومية { ولا يجار عليه } أي: لا مانع ممن أراد هلاكه { إن كنتم تعلمون } أحدا بهذه الصفة غيره، فأجيبوني به!
{ سيقولون لله } [المؤمنون: 89] اعترافا بالعجز { قل فأنى تسحرون } فقال: أولا فقل أفلا تذكرونهم، قال بعده أفلا تتقون؛ قدم التذكر على التقوى، فإن بتذكيرهم يصلون إلى المعرفة، وبعد أن عرفوه علموا الله تعالى عليهم اتقاء مخالفته، ثم قال بعد ذلك: { فأنى تسحرون } أي: كيف تخيل لكم الحق باطلا والباطل حقا وضوح الحجة، فأي شك بقي حتى تنسبونه إلى السحر { بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون } [المؤمنون: 90] بين أنهم له على جحودهم وأقاموا على عتوهم فيتوهم بعد أن أزيحت العلل فلات حين عذر، وليست [المساهلة موجب بقاء].
وبقوله تعالى: { ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله } [المؤمنون: 91] يشير إلى أن اتخاذ الولد والشريك يوجب المساواة في القدر والصمدية فتقدس عن جواز أن يكون له مثل أو جنس، ولو تصورنا جوازه { إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض } فكل أمر نيط عن اثنين فقد انتفى عن النظام وصحة الترتيب { سبحان الله } تقديسا وتنزيها { عما يصفون } أي: وصفوه به { عالم الغيب والشهادة } [المؤمنون: 92] أي: عالم الملك والملكوت والأرواح والأجساد { فتعالى } الله وتنوه { عما يشركون } بأن يكون له في العالمين شبيه أو شريك أو ولد.
[23.93-100]
{ قل رب إما تريني ما يوعدون } [المؤمنون: 93] أي: عجلت لهم ما تعدهم { رب فلا تجعلني في القوم الظالمين } [المؤمنون: 94] بأن توصل إلى سوء مثل ما توصل إليهم في العقوبة، وهذا يدل على أن للحق يفعل ما يريد ولو عذب البشرية لم يكن ذلك منه ظلما ولا قبيحا { وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون } [المؤمنون: 95] وهذا يدل على صحة قدرته لا على خلاف ما علم، فإنه أجزى به، وإن تعجيل عقوبتهم وإن لم يفعل ذلك صحة، فصحة القدرة على خلاف المعلوم { ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون } [المؤمنون: 96] يعني: مكافأة السيئة جائزة لكن العفو عنها أحسن، ويقال: ادفع بالوفاء الجفاء، ويقال: الأحسن ما أشار القلب بالمعافاة والسيئة ما قدموا إليه النفس للمكافأة.
{ وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين } [المؤمنون: 98] وهي من سيئاته وتحجب الاستعاذة بالله من الله، كما قال صلى الله عليه وسلم:
" أعوذ بك منك (وأعوذ بك رب أن يحضرون) "
{ حتى إذا جآء أحدهم الموت قال رب ارجعون } [المؤمنون: 99] إذا أخذ البلاء بحياتهم واستمكن الضر من أحوالهم وعلموا ألا محيص ولا مجير، أخذوا في التضرع والاستكانة في طلب الرجوع { لعلي أعمل صالحا فيما تركت } يعني: من الخيرات { كلا إنها كلمة هو قآئلها } [المؤمنون: 100] عند الضرورة والاضطرار أي: لا يرجع عن أخلاقه الذميمة التي طبع عليها { ومن ورآئهم برزخ إلى يوم يبعثون } [المؤمنون: 100] وهو ما بين الموت إلى البعث لعل بعض الحجب من أخلاق السوء يندفع عند أيام البرزخ، والله أعلم.
[23.101-106]
ناپیژندل شوی مخ