تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ثم أخبر عن معاملة أرباب المجادلة بقوله تعالى:
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم
[لقمان: 20] يشير إلى أن من يجادل في الله ما له علم بالله ولا معرفة به، وإلا لم يجادل فيه ويستسلم له، وإنما يجادل في الله؛ لأنه { ويتبع كل شيطان مريد } [الحج: 3] من شياطين الجن والإنس.
وبقوله تعالى: { كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير } [الحج: 4] يشير إلى أنه قد قضى الله سبحانه على كل شيطان من الجن والإنس أن من يتبعه ويتولاه فإنه يضله على الصراط المستقيم والدين القويم؛ فأما الشيطان الجني، فبالوسواس والتسويلات وإلقاء الشبهة، وأما الشيطان الإنسي، فبإيقاعه في مذاهب أهل الأهواء والبدع، والفلاسفة والزنادقة المنكرين البعث، والمستدلين بالبراهين المعقولة المشوبة بشوائب الوهم والخيال وظلمة الطبيعة، فيستدل بشبهتهم ويستدل بعقائدهم حتى يصير من جملتهم، ويعد في زمرتهم كما قال الله تعالى:
ومن يتولهم منكم فإنه منهم
[المائدة: 51] ويهديه بها الاستدلالات والشبهات إلى عذاب السعير والقطيعة والحرمان.
وبقوله تعالى: { يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة } [الحج: 5] يشير إلى ناس قد نسي خلقه وأنكر البعث كما قال تعالى:
وضرب لنا مثلا ونسي
[يس: 78].
ثم استدل على البعث بقوله تعالى: { فإنا خلقناكم } [الحج: 5] منها { من تراب } [الحج: 5] أي: كنتم ترابا ميتا، فبعثنا بأن خلقنا منه آدم حيا، ثم بعثنا منه النطفة، ثم بعثناها بأنا خلقنا منها العلقة، ثم بعثناها بأن خلقناها مضغة، ثم بعثناها بأن خلقناها مخلقة؛ أي منفوخة فيها الروح، وغير مخلقة؛ أي: صورة لا روح فيها { لنبين لكم } [الحج: 5] أمر البعث والنشور.
ناپیژندل شوی مخ