1052

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

ثم أخبر عن مذمة الخلق في قوله الحق بقوله تعالى: { ذلك عيسى ابن مريم } [مريم: 34] يشير إلى أن ذلك المتولد من نفخ الروح المضاف ومريم القلب وهو ابن مريم القلب لا ابن الله ولا جزء منه { قول الحق } [مريم: 34] أي: هو المجعول من كلمة الله وهي قول كن، { الذي فيه يمترون } [مريم: 34] يشكون، فقائل يقول: هو ابن الله، وقائل يقول بالحلول أنه قد حل في مريم القلب، وقائل يقول بقدمه وقدم الروح، ثم نفى عن ذاته جل جلاله هذه الأوصاف بقوله: { ما كان لله أن يتخذ من ولد } [مريم: 35] أي: جزء، فإن الولد جزء الوالد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" فاطمة بضعة مني "

وبقوله: { سبحانه } [مريم: 35] نزه نفسه عن أوصاف المخلوقات كلها.

ثم أخبر عن كمال قدرته بقوله: { إذا قضى أمرا } [مريم: 35] في الأزل { فإنما يقول له كن فيكون } [مريم: 35] في الحال ذلك الأمر المقدور في الأزل، وبقوله: { وإن الله ربي وربكم } [مريم: 36] يشير إلى أن عيسى المتولد من مريم القلب يشهد أن الله الذي خلقه وخلقكم { فاعبدوه } [مريم: 36] بهذا الاعتقاد الخالص، فإن { هذا صراط مستقيم } [مريم: 36] يصل به العبد إلى الله عز وجل { فاختلف الأحزاب من بينهم } [مريم: 37] أي: تفرقوا ثلاث فرق:

* فرقة: يعبدون الله بالسير على قدمي الشريعة والطريقة بالعبور على المقامات والوصول إلى القربات، وهم: الأولياء الصديقون، وهم: أهل الله وخاصته.

* وفرقة يعبدون الله على صورة الشريعة وأعمالها، وهم: المؤمنون المسلمون، وهم: أهل الجنة.

* وفرقة: يعبدون الهوى على وفق الطبيعة، ويزعمون أنهم يعبدون الله كما أن الكفار يعبدون الأصنام ويقولون:

ما نعبدهم إلا ليقربونآ إلى الله زلفى

[الزمر: 3] فهؤلاء ينكرون على أهل الحق وهم: البدع والهوى والزيغ والرياء والسمعة والشقاق وهم: أهل النار { فويل للذين كفروا } [مريم: 37] من هؤلاء { من مشهد يوم عظيم } [مريم: 37] أي: من شهود يوم يظهر فيه عظائم الأمور فيتبع كل عابد معبوده.

وبقوله: { أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا } [مريم: 38] يشير إلى أن من يأتي الله بقدم اليسر ما أسمعهم وأبصرهم؛ لأنهم به يسمعون وبه يبصرون { لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين } [مريم: 38] يعني: الذين ظلموا أنفسهم بإفساد استعدادهم اليوم في ضلال مبين باستعماله في غير موضعه { وأنذرهم } [مريم: 39] أي: أعلمهم؛ يعني: الظالمين { يوم الحسرة إذ قضي الأمر } [مريم: 39] في الأزل بإيمان بعضهم، وكفر بعضهم { وهم في غفلة } [مريم: 39] في العدم عن هذا القضاء { وهم لا يؤمنون } [مريم: 39] أي: قضى للظالمين ما لم يؤمنوا.

ناپیژندل شوی مخ