تأویل ظاهریات

حسن حنفي d. 1443 AH
181

تأویل ظاهریات

تأويل الظاهريات: الحالة الراهنة للمنهج الظاهرياتي وتطبيقه في ظاهرة الدين

ژانرونه

ومن الغريب أن الظاهريات حدس ديني أصيل؛ فالمثالية دين عقلي، والعقلانية دين مثالي، ولكنها ليست تبريرا خارجيا للعقائد التاريخية كما كان الحال في الفلسفة المدرسية. الظاهريات حدس ديني عميق بقصدها، وبحثها عن المطلق، وكان لكل الفلسفة منذ عصر النهضة نفس المشروع الذي حققته الظاهريات في النهاية وعلى الوجه الأكمل، ولا تمثل الظاهريات أي خطر في أن تصبح الفلسفة بديلا عن الدين، بل تطهر معطى الوحي عن أغلفته العقائدية والتاريخية.

4

وبالإضافة إلى العقائدية اللاهوتية هناك المادية الجدلية كقناع ثان لرؤية الظاهريات من خلاله، وتأويلها من ورائه،

5

ومن البداية تعلن المادية الجدلية عن نفسها أنها هي الفلسفة الوحيدة الصحيحة في مواجهة الفلسفات الأخرى بما في تلك الظاهريات المليئة بالتناقضات الداخلية. وعلى نقيض المثالية الظاهراتية تقف الواقعية المادية الجدلية. وفي مقابل النظرية «اللوجوس» يقف العمل «البراكسيس».

6

تستطيع الظاهريات أن تطور نفسها بنفسها دونما حاجة إلى تطعيم خارجي من نظريات أخرى، وإن لم يدخل الفعل في إطار الفلسفة المثالية فإن المادية الجدلية تقوم على افتراضات مناهضة،

7

و«الرد» ليس افتراضا مسبقا، بل الوضع الطبيعي للشعور في العالم، ولا يكون البحث عن «البراكسيس» بقول خطابي بل بتحليل أنماط السلوك.

8

ناپیژندل شوی مخ