449

توحید

التوحيد لابن منده

ایډیټر

رسالتا ماجستير، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عام ١٤٠٦ هـ

خپرندوی

دار الهدي النبوي (مصر)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

دار الفضيلة (الرياض)

ژانرونه
Hanbali
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
بيان آخر
يدل على ما تقدم من ذكر النفس على معنى الثناء
والمدح لله ﷿
(٧ - ٤٣٠) اخبرنا أحمد بن محمد بن زياد (^١)، ومحمد بن يعقوب (^٢) قالا: ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا أبو أسامة، حدثنى عبيد الله بن عمر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة، عن عائشة قالت:
فقدت رسول الله ﷺ ذات ليلة فأتيت إليه وهو ساجد وقدماه منصوبتان، وهو يقول: «اللهم إنى أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (^٣).

(^١) أحمد بن محمد بن زياد، هو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، الإمام المحدث القدوة، الصدوق، الحافظ، شيخ الإسلام، آبو سعيد بن الأعرابى البصرى الصوفى نزيل وشيخ الحرم «سير أعلام النبلاء» (٤٠٧/ ١٥).
(^٢) لعله الأصم، أو الشيبانى، وكلاهما من شيوخه الذين أكثر عنهم، وسبقت تراجمهم.
(^٣) تخريجه، رواه مسلم (٤٨٦).
قال الامام أبو سليمان الخطابى ﵀ تعالن: فى هذا معنى لطيف، وذلك أنه استعاذ بالله تعالى أو سأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضاء والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والعقوبة، فلما صار إلى مالا ضد له، وهو الله ﷾ استعاذ به منه لا غير.
ومعناه: الاستغفار من التقصير فى بلوغ الواجب من حق عبادته والثناء عليه. (شأن الدعاء ص ١٥٠ بتصرف).
وقوله: «لا أحصى ثناء عليك» أى لا أطيقه، ولا آتى عليه، وقيل: لا أحيط به.
وقال مالك رحمه الله تعالى: معناه لا أحصى نعمتك، وإحسانك، والثناء بها عليك، وإن اجتهدت فى الثناء عليك.
وقوله: «أنت كما أثنيت على نفسك» اعترافا بالعجز عن تفصيل الثناء، وأنه لا يقدر

1 / 457