٦٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ ضَمَّامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ الإِسْلامِ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، وَكَانَ رَجُلًا يَرْقِي مِنْ هِذِهِ الرِّيحِ، فَأَبْصَرَ السُّفَهَاءَ يُنَادُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَجْنُونٌ، فَقَالَ لوْ لقِيتُ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي رَجُلٌ أَرْقِي مِنْ هَذَا الرِّيحِ، فَيَشْفِي اللهُ عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ، فَهَلْ لكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِّلَ لهُ، وَمَنْ يَضْلِلُ فَلا هَادِيَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريِكَ لهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ كِلِمَاتَكَ هَؤُلاءِ، فَأَعَادَهُنَّ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ، وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلاءِ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ دَاوُدَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا.
ورَواهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: لقَدْ قَرَأْتُ الكُتُبَ فَمَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذَا الكَلامِ.