104

توحید

التوحيد لابن منده

پوهندوی

علي بن محمد بن ناصر الفقيهي

خپرندوی

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصَوّرتْها مكتبة العلوم والحكم

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٥ - ١٤١٣ هـ

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

٢٩ - ذِكْرُ آيَةٍ تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الخَالِقِ بِأَنَّهُ خَلَقَ الخَلْقَ وَجَعَلَهُمْ سَمِيعًا وَبَصِيرًا يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ، وَهِيَ مِنَ الأَسْمَاءِ المُسْتَعَارَةِ مِنْ أَسْمَاءِ الله تَعَالَى لِخَلْقِهِ لِيَعْرِفُوا نِعْمَةَ الله تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ، فَتَسَمَّى بِالسَّمِيعِ البَصِيرِ وَسَمَّى عَبْدَهُ سَمِيعًا بَصِيرًا، فَاتَّفَقَتِ الأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ المَعَانِي إِذْ لمْ يُشْبِهْ مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ، قَالَ الله تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، وَقَالَ ﷿: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾.
بَيَانُ ذَلِكَ مِنَ الأَثَرِ: ١١٠ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الله بْنُ الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيُّ، حَدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدثنا مَنْصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ الله بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ البَيْتِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيُّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ الله يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ فَقَالَ الآخَرُ: يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا، فَقَالَ الآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِذَا جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِذَا أَخْفَيْنَا، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ الآيَةَ.

1 / 256