د توحید کتاب
كتاب التوحيد
ایډیټر
عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان
خپرندوی
مكتبة الرشد-السعودية
شمېره چاپونه
الخامسة
د چاپ کال
١٤١٤هـ - ١٩٩٤م
د خپرونکي ځای
الرياض
سیمې
•ایران
سلطنتونه او پېرونه
سامانيان (ترانسوکسانيه، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَةً وَأَنَا أَقُولُ أُخْرَى قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ»، قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ: وَهُوَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا دَخَلَ الْجَنَّةَ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ أَكْثَرَ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَعْنَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَأَنَّ مَعْنَاهَا لَيْسَ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ الْمُرْجِئَةُ وَبِيَقِينٍ يَعْلَمُ كُلُّ عَالِمٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَوْ زَادَ مَعَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، غَيْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَلَا آمَنَ بِشَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ، وَلَا ⦗٨١٦⦘ بَعْثٍ وَلَا حِسَابٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَا يُعَذَّبُ بِالنَّارِ، وَلَئِنْ جَازَ لِلْمُرْجِئَةِ الِاحْتِجَاجُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ ظَاهِرُهَا خِلَافُ أَصْلِهِمْ، وَخِلَافُ كِتَابِ اللَّهِ وَخِلَافُ سُنَنِ النَّبِيِّ ﷺ، جَازَ لِلْجَهْمِيَّةِ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا تُؤُوِّلَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا، اسْتَحَقَّ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا نَبِيُّهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ بِذَلِكَ لِسَانُهُ، وَلَا يَزَالُ يَسْمَعُ أَهْلَ الْجَهْلِ وَالْعِنَادِ، وَيَحْتَجُّونَ بِأَخْبَارٍ مُخْتَصَرَةٍ، غَيْرِ مُتَقَصَّاةٍ، وَبِأَخْبَارٍ مُجْمَلَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ، لَا يَفْهَمُونَ أُصُولَ الْعِلْمِ، يَسْتَدِلُّونَ بِالْمُتَقَصَّى مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى مُخْتَصَرِهَا، وَبِالْمُفَسَّرِ مِنْهَا عَلَى مُجْمَلِهَا، قَدْ ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِلَفْظَةٍ لَوْ حَمَلَتْ عَلَى ظَاهِرِهَا كَمَا حَمَلَتِ الْمُرْجِئَةُ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَى ظَاهِرِهَا لَكَانَ الْعَالِمُ بِقَلْبِهِ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُسْتَحِقًّا لِلْجَنَّةَ، وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِذَلِكَ بِلِسَانِهِ، وَلَا أُقِرُّ بِشَيْءٍ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْإِقْرَارِ بِهِ، وَلَا آمَنَ بِقَلْبِهِ بِشَيْءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَلَا عَمِلَ بِجَوَارِحِهِ شَيْئًا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَلَا انْزَجَرَ عَنْ شَيْءٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ مِنْ سَفْكِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ وَأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ، وَاسْتِحْلَالِ حَرَمِهِمْ فَاسْمَعِ الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى ظَاهِرِهِ، كَمَا حَمَلَتِ الْمُرْجِئَةُ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَلَى ظَاهِرِهَا
2 / 815