توضیح
التوضيح في حل عوامض التنقيح
پوهندوی
زكريا عميرات
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د چاپ کال
1416هـ - 1996م.
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
قوله ولذلك أي لما ذكر أن المقتضى لا عموم له أصلا لا يصح نية الثلاث في أنت طالق وطلقتك فإن دلالة أنت طالق وطلقتك على الطلاق بطريق الاقتضاء لا بطريق اللغة لأنه من حيث اللغة يدل على اتصاف المرأة بالطلاق لكن لا يدل على ثبوت الطلاق بطريق الإنشاء من المتكلم بهذا اللفظ وإنما ذلك أمر شرعي لا ثابت لغة فإن قيل الطلاق الذي يثبت من المتكلم بطريق الإنشاء كيف يكون ثابتا بالاقتضاء لأن المقتضى في اصطلاحهم هو اللازم والمحتاج إليه وهنا ليس كذلك لأن الطلاق يثبت بهذا اللفظ فثبوته يكون متأخرا فيكون من باب العبارة فيصح فيه نية الثلاث قلنا عنه جوابان أحدهما أنه ليس المراد بوضع الشرع هذا اللفظ للإنشاء أن الشرع أسقط اعتبار معنى الإخبار بالكلية ووضعه للإنشاء ابتداء بل الشرع في جميع أوضاعه اعتبر الأوضاع اللغوية حتى اختار للإنشاء ألفاظا تدل على ثبوت معانيها في الحال كألفاظ الماضي والألفاظ المخصوصة بالحال فإذا قال أنت طالق وهو في اللغة للإخبار يجب كون المرأة موصوفة به في الحال فيثبت الشرع الإيقاع من جهة المتكلم اقتضاء ليصح هذا الكلام فيكون الطلاق ثابتا اقتضاء فهذا معنى وضع الشرع للإنشاء وإذا كان الطلاق ثابتا اقتضاء لا يصح فيه نية الثلاث لأنه عموم للمقتضى ولأن نية الثلاث إنما تصح بطريق المجاز من حيث إن الثلاث واحد اعتباري ولا تصح نية المجاز إلا في اللفظ كنية التخصيص وثانيهما أن قوله أنت طالق يدل على الطلاق الذي هو صفة المرأة لغة ويدل على التطليق الذي هو صفة الرجل اقتضاء فالذي هو صفة المرأة لا تصح فيه نية الثلاث لأنه غير متعدد في ذاته وإنما التعدد في التطليق حقيقة وباعتبار تعدده يتعدد لازمه أي الذي هو صفة المرأة فلا تصح فيه نية الثلاث وأما الذي هو صفة الرجل فلا يصح فيه نية الثلاث أيضا لأنه ثابت اقتضاء وهذا الوجه مذكور في الهداية والجواب الأول شامل لأنت طالق وطلقتك والثاني مخصوص بأنت طالق وإذا قال أنت طالق طلاقا أو أنت الطلاق فإنه يصح فيهما نية الثلاث ووجهه على هذا الجواب الثاني مشكل لأن الجواب الثاني هو أن الطلاق الذي هو صفة المرأة لا يصح فيه نية الثلاث وفي قوله أنت طالق طلاقا لا شك أن طلاقا هو صفة المرأة فينبغي أن لا يصح فيه نية الثلاث
مخ ۲۶۳