شرح قصیده ابن القیم

احمد ابراهیم عیسی d. 1327 AH
86

شرح قصیده ابن القیم

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

پوهندوی

زهير الشاويش

خپرندوی

المكتب الإسلامي

د ایډیشن شمېره

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٦

د خپرونکي ځای

بيروت

.. فيبدل الله السَّمَاوَات العلى والارض ايضا ذَات تبديلان ... وهما كتبديل الْجُلُود لساكني النيرَان عِنْد النضج من نيران ... وكذاك يقبض أرضه وساءه بيدَيْهِ مَا العدمان مقبوضان ... وتحدث الارض الَّتِي كُنَّا بهَا أَخْبَارهَا فِي الْحَشْر للرحمن ... وتظل تشهد وَهِي عدل بِالَّذِي من فَوْقهَا قد أحدث الثَّقَلَان ... أفيشهد الْعَدَم الَّذِي هُوَ كاسمه لَا شَيْء هَذَا لَيْسَ فِي الامكان ... لَكِن تسوى ثمَّ تبسط ثمَّ تسهد ثمَّ تبدل وَهِي ذَات كيان ... وتمد ايضا مثل مد أديمنا من غير أَوديَة وَلَا كُثْبَان ... وتقيء يَوْم الْعرض من أكبادها كالاسطوان نفائس الاثمان كل يرَاهُ بِعَيْنِه وعيانه ... مَا لامرىء بِالْأَخْذِ مِنْهُ يدان ... أَرَادَ المُصَنّف أَن ابْن سينا وَالَّذين قَالُوا مقَالَته ونكروا الْمعَاد وظنوا أَن هَذَا الَّذِي اعْتقد جهم فِي الْمعَاد هُوَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول ﷺ فَلذَلِك كفرُوا بالمعاد لَان هَذَا شَيْء لَا تقبله الْعُقُول ثمَّ بَين النَّاظِم أَمر الْمعَاد على مَا جَاءَ بِهِ فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله ﷺ بقوله بل صرح الْوَحْي الْمُبين الخ قَالَ الله تعلى ﴿يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض وَالسَّمَاوَات﴾ ابراهيم ٤٨ والتبديل قد يكون فِي الذَّات كَمَا فِي بدلت الدَّرَاهِم بِالدَّنَانِيرِ وَقد يكون فِي الصِّفَات كَمَا بدلت الْحلقَة خَاتمًا وَالْآيَة تحْتَمل الامرين وَبِالثَّانِي قَالَ الاكثر وتبدل السَّمَوَات غير السَّمَوَات لدلَالَة مَا قبله عَلَيْهِ

1 / 87