348

توضیح الاحکام شرح تحفة الحکام

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

فصل في بيع الدين والمقاصة فيه

أي هذا فصل في بيع الدين واقتضائه والمقاصة فيه ففي الترجمة حذف الواو مع معطوفها وهو جائز كما جاء مفسرا في قول الله تعالى} سرابيل تقيكم الحر {أي والبرد وسرابيل تقيكم بأسكم والقرينة هنا ذكره في النظم وقد عرف بعض العلماء بيع الدين فقال هو عقد معاوضة على ما في ذمة حاضر مقر ليس طعاما من بيع بغير جنسه معجلا اه وقد أشار الناظم إلى حكمه فقال

(بما يجوز البيع بيع الدين ... مسوغ من عرض أو من عين)

يعني أن بيع الدين لمن هو عليه أو لغيره محكوم بجوازه بالشيء الذي يجوز البيع به فيباع الدين بعرض إن كان عينا أو طعاما وبعين إن كان عرضا أو طعاما لأنه لا يباع إلا بغير جنسه كما يأتي في قوله وبيعه بغير جنس مرعي، وأما تبديله بجنسه لمن هو عليه فهو اقتضاء لا بيع وسيأتي في قوله والاقتضاء للديون الخ. وقوله بيع الدين مبتدأ ومضاف إليه ومسوغ بفتح الواو خبره وبما يجوز البيع متعلق به وجملة يجوز البيع صلة ما والعائد محذوف أي به ومن عرض أومن عين بيان لما (ولما) كان بيع الدين لا يتم إلا بشروط خمسة كما في تعريفه المتقدم أشار إليها الناظم بقوله

(وإنما يجوز مع حضور من ... أقر بالدين وتعجيل الثمن)

(وكونه ليس طعام بيع ... وبيعه بغير جنس مرعي)

مخ ۴۷