344

توضیح الاحکام شرح تحفة الحکام

توضيح الأحكام شرح تحفة الحكام

يعني أنه يجوز بيع الحامل التي قرب وضع حملها لأن الغالب فيها السلامة من العطب والموت في القول الأصح وكذا يجوز بيع المريض حيث لم يشرف على الموت وإلا فلا يجوز بيعه مطلقا كان مأكول اللحم أولا لأنه لا ينتفع به وأنه يجوز بيع العبد الآبق الذي عرف محله وهو في ضمان البائع وعهدته حتى يقبضه المشتري وقوله # (وإن تقع إقالة لا ترتضي) يعني أن الإقالة في بيع الغائب غير جائزة مطلقا سواء كان رقيقا مثل العبد الآبق المذكور أو غيره لأنه من باب الدين بالدين وبيانه أن الثمن قد ثبت على المشتري فلا يجوز أن يصير فيه شيئا غائبا لا ينجز قبضه ولهذا يجوز بيعه لغيره إذا لم ينتقد وقوله قراره بالجر مضاف إليه ويقبضا وترتضي مبنيان للنائب قال

(وامتنع التفريق للصغار ... من أمهم إلا مع الأثغار)

(ثم بالإجبار على الجمع القضا ... والخلف إن يكن من الأم الرضى)

يعني أنه لا يجوز للسيد أن يفرق بين أمته وولدها يبيع ونحوه بأن يبيع أحدهما ويحبس الآخر أو يبيع الأمة لرجل والولد لرجل آخر ما دام الولد صغيرا لم يثغر والإثغار نبات وواضعه بعد سقوطها وإذا وقع التفريق بينهما فإن المتابعين يجبران على جمعهما في ملك واحد وإن امتنعا من ذلك فسخ العقد ولو رضيت الأم بالتفريق على المشهور من الخلاف والأصل فيما ذكره الناظم وغيره قوله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة الحديث وأما الحيوان البهيمي فتجوز فيه التفرقة على ظاهر المذهب وقيل لا تجوز فيه التفرقة حتى يستغني عن الرضاع بالرعي ثم قال

(والحمل عيب قيل بالإطلاق ... وقيل في علية ذي استرقاق)

(والافتضاض في سوى الوخش الدني ... عيب لها مؤثر في الثمن)

(والحمل لا يثبت في أقل من ... ثلاثة من الشهور فاستبن)

(ولا تحرك له يثبت في ... ما دون عدة الوفاة فاعرف)

مخ ۴۳