745

توضیح د تفسیر لپاره د جامع الصحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
هو طلب النظر والاستدلال وهو زيادة كمال الإيمان؛ لأنهم أكمل الناس إيمانًا، ويشهد لذلك الحديث الصحيح: "أمرت أن أقاتل الناس حتَّى يقولوا لا إله إلا الله" (^١) ولم يشترط نظرًا ولا استدلالًا.
السادسة عشرة: سر نزول هذِه السورة أولًا: أنها دلت منطوقًا ومفهومًا على ما تضمنه القرآن إجمالًا، فإن كل ما في القرآن من آيات الإيمان والتوحيد والتنزيه دل عليه مضمون اسم الربوبية، وما كان فيه من الأمر والنهي، والترغيب والترهيب، والندب والإرشاد، والمحكم والمتشابه دل عليه مضمون مقتضى حكمة الربوبية، وما كان فيه من استدعاء الفكر والنظر والاستدلال وما أشبه ذَلِكَ دل عليه متضمن قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾ [العلق:١ - ٢]، وما كان فيه من المغفرة والرحمة والإيناس والإنعام والترجي والإحسان والإباحة، وما أشبه ذَلِكَ دل عليه متضمن كرم الربوبية، ثمَّ بعد هذا الإجمال نزلت الآيات مفصلة ولما كملت قَالَ الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣].
السابعة عشرة: فيه إشارة إلى التسلي والصبر عند نزول الحوادث والوعد بالنصر كما في خلقه أولًا علقة، ثمَّ طوره وأخرجه إلى الوجود، فالإخراج يقابله الخروج، والتطوير يقابله التغيير.
الثامنة عشرة: جواز تأديب المعلم للمتعلم وقد مضى.

(^١) سيأتي برقم (٢٥) كتاب: الإيمان، باب: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾، ورواه مسلم (٢٢) كتاب: الإيمان باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا .. من حديث ابن عمر.
وسيأتي أيضًا برقم (١٣٩٩) كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة، ورواه مسلم (٢٠، ٢١) من حديث أبي هريرة.

2 / 328