606

توضیح د تفسیر لپاره د جامع الصحیح

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ایډیټر

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
مسائل النية، نعم شدَّ عن ذَلِكَ مسائل يتأدى الفرض فيها بنية النفل، محل الخوض فيها كتب الفروع، وقد أوضحتها في كتاب "الأشباه والنظائر" فلتراجع منه (^١).
الوجه السابع بعد العشرين:
الهجرة في اللغة: الترك. والمراد بها هنا: ترك الوطن والانتقال إلى غيره، وهي في الشرع: مفارقة دار الكفر إلى دار الإسلام خوف الفتنة، وطلب إقامة الدين. وفي الحقيقة: مفارقة ما يكره الله إلى ما يحب.
ووقعت الهجرة في الإسلام على خمسة أوجه:
أحدها: إلى الحبشة عندما آذى الكفار الصحابة.
ثانيها: من مكة إلى المدينة بعد الهجرة.
الثالثة: هجرة القبائل إلى المدينة قبل الفتح للاقتباس والتعلم لقومهم عند الرجوع.
الرابعة: هجرة من أسلم من أهل مكة؛ ليأتى النبي ﷺ ثمَّ يرجع إليها. كفعل صفوان بن أمية ومهاجرة الفتح.
الخامسة: هجرة ما نهى الله عنه، وهي أهمها، وقد أوضحتها بفوائد (جمة) (^٢) في كتابنا "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" فلابد لك من مراجعته (^٣). وأما حديث: "لا هجرة بعد الفتح" (^٤) فمؤول كما ستعلمه في موضعه حيث ذكره البخاري -إن شاء الله- فإن الهجرة باقية إلى يوم القيامة من دار الكفر -إِذَا لم يمكنه إظهار دينه- إلى دار الإسلام،

(^١) "الأشباه والنظائر" لابن الملقن ١/ ٢٤٨ - ٢٥٢.
(^٢) في (ج): خمسة.
(^٣) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" ١/ ١٩٨ - ٢٠١.
(^٤) سبق تخريجه.

2 / 189