وهو أول من سُمِّي أمير المؤمنين (^١) عمومًا، وسمي به قبله خصوصًا عبد الله بن جحش على سرية في اثني عشر رجلًا، وقيل: ثمانية، وقد كان مسيلمة الكذاب يسمى بذلك أيضًا كما سيأتي في "الصحيح" في قصة قتله إن شاء الله (^٢). وأمه حنتمة -بحاء مهملة مفتوحة ثمَّ نون ثمَّ مثناة فوق- بنت هاشم، يعرف بذي الرمحين -بن المغيرة بن عبد الله بن عمر، أخي عامر وعمران ابني مخزوم بن نقطة بن (مرة) (^٣) بن كعب المخزومي، قَالَ أبو عمرو: من قَالَ: حنتمة بنت (هشام) (^٤) فقد أخطأ، ولو كانت كذلك لكانت أخت أبي جهل بن هشام، وإنما هي ابنة عمهما (^٥)، وقد وقع في هذا الخطأ ابن قتيبة في "معارفه" (^٦)، وقبله ابن منده في "المعرفة" وقال: هي أخت أبي جهل، وهو وَهْمٌ.
قَالَ ابن عبد البر: الصحيح أنها بنت هاشم وقيل: بنت هشام، فمن قَالَ: هشام فهي أخت أبي جهل، ومن قَالَ: بنت هاشم فهي ابنة عم أبي جهل (^٧) وهاشم وهشام ومهشم والوليد وأبو أمية حذيفة والفاكه ونوفل وأبو ربيعة عمرو وعبد الله وتيم وعبد شمس، كل هؤلاء أولاد المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو -يعني: المغيرة- بيت بني مخزوم.
(^١) ورد بهامش الأصل: في سببه خلاف مشهور.
(^٢) سيأتي برقم (٤٠٧٢) كتاب: المغازي، باب: قتل حمزة بن عبد المطلب، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري.
(^٣) في الأصل: مري، والصواب ما أثبتناه كما في "تاريخ بغداد" ٧/ ٤٢٣ (٣٩٩١).
(^٤) في (ف): هاشم، والصواب ما أثبتناه من "الاستيعاب" ٣/ ٢٣٥.
(^٥) "الاستيعاب" ٣/ ٢٣٥.
(^٦) "المعارف" لابن قتيبة ص ١٨٠.
(^٧) "الاستيعاب" ٣/ ٢٣٥.