614

توضیح

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ایډیټر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

خپرندوی

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
﵊ لقارئ لم يسجد: "كنت إمامًا، فلو سجدت لسجدنا"، وقال بعض الشافعية: إنما تركه ﷺ لينبه القارئ على أنه أخطأ بتركه، وأنه هو كان المأمور به أولًا، وهو غير واجب على المستمع فلا يبعد تركه لقصد البيان، وفي المسألة قول ثالث بالتخيير لأشهب. ونقل عياض: إذا جلس ليسمع الناس حسن قراءته، وفعل هذا المكروه وسجد أو لم يسجد، خلاف في سجود مستمعه.
اللخمي: وأرى أن يسجد لأن الظاهر أنه في طاعة، والسرائر إلى الله تعالى. ونص مالك أنه لا يجلس إليه قال: وإن جلس إليه، وعلم أنه يريد قراءة سجدة، فليقم عنه. وقسم في البيان الجلوس إلى القارئ على ثلاثة أقسام:
أحدها: أنه يجلس إليه للتعليم، فهذا جائز أن يجلس إليه ويسجد لسجوده، واختلف إذا لم يسجد القارئ، هل يسجد السامع؟ فذكر القولين، قال: واختلف في المقرئ الذي يقرأ القرآن، فقيل: إنه يسجد لسجود القارئ إذا كان بالغًا في أول ما يمر بسجدة، وليس عليه السجود فيما بعد ذلك. وقيل: ليس عليه السجود بحال.
والثاني: أن يجلسوا إليه ليسمعوا قراءته ابتغاء الثواب من الله تعالى في استماع القرآن، فهذا جائز أن يجلسوا إليه، ويختلف هل يسجدون بسجوده إذا مر بسجدة؟ ففي العتبية: لا يسجدون، وقال ابن حبيب: يسجدون غلا أن يكون ممن لا يصح أن يؤتم به من صبي أو امرأة. والذي في المدونة محتمل للتأويل، والأظهر منها أنهم لا يسجدون بسجوده.
والثالث: أن يجلسوا إليه لأن يسجدوا بسجوده، فهذا يكره أن يجلسوا إليه، وأن يسجدوا بسجوده؛ وهو نص المدونة، ومعنى العتبية، وزاد فيها ونهى عن ذلك. انتهى بمعناه. قال في المدونة: ويقام الذي يقعد في المساجد يوم الخميس وغيره لقراءة القرآن. وما ذكره من تقسيم المسألة على ثلاثة أقسام، خالف في ذلك طريق الأكثر فإنهم قالوا: متى لم يجلس للتعليم فلا يسجد، سجد القارئ أم لا. ولم يفرقوا بين أن يقصد الثواب أم

2 / 116