سنية العيدين. ابن عبد السلام: هو المشهور لحديث الإعرابي: هل عليَّ غيرها؟ فقال: "لا". واختار بعض الأندلسيين الوجوب على الكفاية.
وفِي غَيْرِهِمْ قَوْلانِ
أي: من العبيد والمسافرين والنساء فالأمر لقوة إظهار الشريعة؛ وهو قول ابن حبيب ونفيه قياسًا على الجمعة؛ وهو المشهور.
وعَلَى نَفْيِ الأَمْرِ. ثَالِثُهَا: تُكْرَهُ فَذًّا لا جَمَاعَةً
تصور الثلاثة واضح؛ حكاها اللخمي وابن شاس، والمشهور الجواز من غير كراهة. وقد نص في المدونة على استحباب صلاة النساء للعيدين أفذاذًا إذا لم يشهدن العيد. وأنكر صاحب التنبيهات على اللخمي القول الثالث، وقال: لا يوجد هكذا، والمتوجه ضده. كما منع في المدونة أن يؤم من النساء فيه أحدًا، وجوز ذلك لهن أفذاذًا، قال: وما أراه إلا وهمًا وتغييرًا من النقلة عنه، وقلبًا للكلام بدليل قوله لما حكي رواية ابن شعبان والمبسوط بمنع في هذين القولين أن يتطوعوا بها جماعة. وإن كان المازري قد حكي عنه نص ما حكيناه عنه. انتهى.