394

توضیح

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

ایډیټر

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

خپرندوی

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال أشهب في المارِّ: إن كان قريبًا مشى إليه، وإن كان بعيدًا أشار إليه ليرجع.
ابن عبد السلام: وهذا عندي خلافُ ما قاله ابن العربي أن ليس للمصلي حريم إلا مقدار ثلاثة أذرع، وأن لا إثم عليه فيما بين ذلك.
وقوله: (فَمَشْرُوعٌ) جواب ل (إِنْ)
وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَإِنْ أَخَالَ الإِعْرَاضَ فَمُبْطِلٌ عَمْدُهُ، وَمِنجَبِرٌ سَهْوُهُ، وَإِلا فَمَكْرُوهٌ
أي: وإن كان الفعل لغير ما ذُكر، وهو مع ذلك فوق القليل جدًا. (فَإِنْ أَخَالَ الإِعْرَاضَ) أي: أشبه المِنصرف عن الصلاة، يُقال: أَخال، يَخال، إِخالة إذا أشبهَ غيرَه، ومِنه قياس الإِخالة؛ أي: الشَّبَه، وليس هو مِن خال بمعنى ظن. ويقع في بعض النسخ عوضَ أخال أطال، وليس بظاهرٍ؛ إِذِ الكلام في الفعل القليل.
وقوله: (فَمُبْطِلٌ عَمْدُهُ) ظاهر، فإنه زاد فعلًا مِن غير جنس الصلاة على سبيل العمد مع مكونه مُخِيلًا للإعراض.
وقوله: (وَمُِنْجَبِرٌ سَهْوُهُ) أي: بالسجود بعد السلام.
وقوله: (وَإِلا فَمَكْرُوهٌ) أي: وإن لم يكن مُخيلًا للإعراض مع كونه فوق اليسير فهو مكروه- أي عمده- وأما السهوُ فلا يوصف بالكراهة، ولا يَبعد السجود في هذا القسم. وقد تقدم مِن كلام ابن رشد في القسم المكروه- كما إذ قتل عقربًا لا تريده- أنه يتخرج في ذلك قولان في السجود.
وَفِيهَا: وَلَوْ سَلَّمَ مِن اثْنَتَيْنِ فَأَكَلَ وَشَرِبَ بَطَلَتْ. وَفِيهَا: إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي الصَّلاةِ أَجْزَأَهُ سُجُودُ السَّهْوِ. فَقِيلَ: اخْتِلافٌ. وَقِيلَ: لا. وَفُرِّقَ بِالْكَثْرَةِ إِمَّا لأَنَّ الأُولَى مَعَ السَّلامِ وَإِمَّا لأَنَّ فِيهَا أَكَلَ وَشَرِبَ وهَذِهِ أَوْ شَرِبَ .....
لعله أتى بهذه المسألة لتضمِنها إبطال بعض أقسام القاعدة المتقدمة؛ فإنَّ هذا فعلٌ متوسطٌ مُخيلٌ للإعراض على سبيل السهو، وقد نص مالك فيه على البطلان،

1 / 396