توضیح
التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب
ایډیټر
د. أحمد بن عبد الكريم نجيب
خپرندوی
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م
والدليل على ركنية السعي قوله ﵊: "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي". وضعفه بعضهم، لكن قال في الاستذكار: جوده الشافعي وغيره.
وَيَرْجِعُ لِلَسَّعْيِ مِنْ بَلَدِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ بِعُمْرَةٍ إِنْ أَصَابَ النِّسَاءَ
المشهور مذهب المدونة، ولا فرق بين السعي كله أو بعضه، ومقابله رواية عن مالك: أنه لا يرجع إليه من بلده ويجزئه الدم. اللخمي اوبن بشير: وهذا مراعاة للخلاف؛ لأن أبا حنيفة لايرى ركنيته. أي: فلا يؤخذ منه أنه ليس بركن. وإذا رجع على المشهور، فإنه يطوف ثم يسعى؛ لأن السعي لا يكون إلا بعد الطواف.
وقوله: (بعُمْرَةٍ إِنْ أَصَابَ النِّسَاءَ) ليس متعلقًا بـ (يَرْجِعُ) بل بمحذوف تقديره: ويأتي بعمرة بعد طوافه وسعيه إن أصاب النساء؛ جبرًا للخلل الذي وقع في الحج بسبب الوطء. أما إن لم يصب النساء فلا عمرة عليه، بل الهدي فقط.
وَالْوَاجِبَاتُ الْمُنْجَبِرَةُ - وَقِيلَ: سُنَنٌ - فِيهَا دَمٌ كَالإِحْرَامِ بَعْدَ تَجَاوَزِ الْمِيقَاتِ، وَالتَّلْبيَةِ جُمْلَةً عَلَى الأَظْهَرِ، وَطَوَافُ الْقُدُومِ وَالسَّعْيِ بَعْدَهُ لِغَيْرِ الْمُرَاهِقِ خِلافًا لأَشْهَبَ، وَهُمَا مَعًا كَأَحَدِهِمَا، وَفِي سُقُوطِهِ عَنِ النَّاسِي قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ، وَرَكْعَتَيِ طَوَافِ الْقُدُومِ وَالإِفَاضَةِ، وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مَعَ الإِمَامِ قَبْلَ الدَّفْعِ لِلْمُتَمَكِّنِ، وَنُزُولِ المُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ عَلَى الأَشْهَرِ، وَرَمْيِ كُلَّ حَصَاةَ مِنَ الْجِمَارِ، وَالْحَلْقِ قَبْلَ رُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ، وَالسَّعْيِ بَعْدَ الإِفَاضَةِ قَبْلَ سَفَرِ مُنْشِئ الْحَجَّ مِنْ مَكَّةَ، وَالْمَبِيتِ بِمِنَى كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِيِهَا أَوْ جُلَّ لَيْلَةٍ.
وقوله: (وَقِيلَ، سُنَنَّ) هو خلاف في الاصطلاح. أي: هل يُعتَبر عن "المنجبر بالدم" [١٧٥/ب] بـ"الواجب غير الركني" أو بـ "السنة"؟ ويظهر الفرق بينهما بالتأثيم وعدمه، قاله ابن عبد السلام. وقال الأستاذ الطرطوشي: وأصحابنا يعبرون عن هذه الخصال بثلاث عبارات: فمنهم من يقول: واجبات. ومنهم من يقول: وجوب السنن. ومنهم من
2 / 512