وكان للسائب ولدان عبد الله وشافع، فأما عبد الله فأخرج الحاكم من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمة سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عبد الله بن السائب كان والي مكة، وهو أخو شافع بن السائب جد محمد بن إدريس الشافعي.
وأما شافع فذكر الخطيب أيضا عن القاضي أبي الطيب أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع.
وأما عثمان بن شافع فعاش إلى خلافة أبي العباس السفاح، وله ذكر في قصة بني المطلب، لما أراد السفاح إخراجهم من الخمس وإفراده لبني هاشم، فقام عثمان في ذلك حتى رده على ما كان عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أورد ذلك الآبري في مناقب الشافعي بسنده قال ابن إسحاق: كان بنو المطلب مسلمهم وكافرهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع بني هاشم بخلاف سائر بطون قريش ولهذا لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خمس ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، جاءه عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، فقالا: يا رسول الله أعطيت إخواننا من بني المطلب ومنعتنا وقرابتنا واحدة، يشير إلى أن هاشما والمطلب وعبد شمس ونوفلا إخوة، فأما بنو هاشم فلا ينكر فضلهم لمكانك، فقال: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد».
مخ ۹۷
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان