352

Tatreez Riyadh As-Saliheen

تطريز رياض الصالحين

ایډیټر

د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۳ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه

د حدیث علوم
بن حرب ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «لا تُلْحِفُوا في الْمَسْأَلَةِ، فَوَاللهِ لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأنَا لَهُ كَارهٌ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أعْطَيْتُهُ» . رواه مسلم.
فيه: النهي عن الإلحاح في السؤال، وأنه لا يبارك له فيما أُعطي، وقد قال الله تعالى مادحًا أقوامًا لتعففهم: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة (٢٧٣)] .
[٥٢٩] وعن أَبي عبدِ الرحمن عوف بن مالِك الأَشْجَعِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رسول الله ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً، فَقَالَ: «ألا تُبَايِعُونَ رسولَ الله ﷺ» وَكُنَّا حَديثِي عَهْدٍ ببَيْعَةٍ، فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رسولَ اللهِ، ثمَّ قالَ: «ألا تُبَايِعُونَ رسولَ اللهِ» فَبَسَطْنا أيْدينا، وقلنا: قدْ بايعناكَ يا رسول الله فَعَلامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: «عَلَى أنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ وَتُطِيعُوا الله» وأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيفَةً «وَلا تَسْألُوا النَّاسَ شَيْئًا» . فَلَقَدْ رَأيْتُ بَعْضَ أُولئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوطُ أحَدِهِمْ فَمَا يَسأَلُ أحَدًا يُنَاوِلُهُ إيّاهُ. رواه مسلم.
فيه: الحث على مكارم الأخلاق، والترفع عن تحمل منن الخلق، وتعظيم الصبر على مضض الحاجات، والاستغناء عن الناس، وعزّة النفس.
وفيه: التمسك بالعموم لأنهم نهوا عن سؤال الناس أموالهم، فحملوه على عمومه.
وفيه: التنزه عن جميع ما يسمى سؤالًا وإنْ كان حقيرًا.
[٥٣٠] وعن ابن عمر ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: «لا

1 / 355