د لوتس اغېز: د نانو ذرات په هکله ناول چې په بیومیڈیکل ریسرچ کې کارول کیږي

نیرمین شرقاوی d. 1450 AH
73

د لوتس اغېز: د نانو ذرات په هکله ناول چې په بیومیڈیکل ریسرچ کې کارول کیږي

تأثير اللوتس: رواية عن جزيئات النانو في أبحاث الطب الحيوي

ژانرونه

قالت ماري مودعة: «أعلميني بما ستئول إليه أمورك.» كانت نبرتها ملزمة كما توقعت منها فاندا، لكنها لم تفهم، كيف يمكن لإنسان أن يكون على هذا القدر من الاضطراب، ثم يكون في نفس الوقت عمليا على هذا النحو. لكن الآن، بعد انتهاء المكالمة، شعرت فاندا بهدوء مدهش. كانت ماري سيدة استثنائية، كانت آنذاك متفتحة وطيبة القلب، وكانت لها ضحكة مرحة تبعث السعادة في الجميع. كانت بتصفيفة شعرها المهوشة وجونيلاتها التي طرزتها بنفسها أقرب إلى غجرية منها إلى عالمة، وعلاوة على ذلك فقد كانت ماري تتمتع بسمة تميزها عن زميلاتها؛ فهي لم تكن تخشى الرجال، وأكثر من ذلك كانت تقاطع حديثهم لو دعتها الضرورة، لكنها كانت تفعل ذلك بلباقة وبلمحة من أمومة ممزوجة بسخرية من الذات، ورغم أنها كانت تتوازن على حبل رفيع، لكن لم يكن ليخشى عليها. كانت دائما ما تتحرك في صحبة عدد من الرجال الذين يتبدلون فجأة فيصبحون أكثر حيوية، ليعودوا فيضحكوا عليها من وراء ظهرها، لم يكن ذلك يضايقها؛ إذ كانت تتجاهله ببساطة. وماذا عن بروبوف؟ ما الذي أصابه؟ •••

في ذات المساء وصل رد بيتر سنايدر إلى فاندا، كان رسالة إلكترونية طويلة بشكل غير عادي: «مرحبا فاندا، كيف حالك؟ لم أتوقع أنك ستردين علي؛ فقد علمت من روتشيستر نبأ أنك عدت إلى ألمانيا، لكن علي أن أعترف أني لم أواصل البحث عنك، فقد كنت جد مشغول هنا. أين تقع ماربورج أصلا؟ كنت واثقا أن جماعة «والدن أربعة» ستتمكن من العثور عليك.» لم تخطئ القراءة، نعم مكتوب «والدن أربعة». إذن بيتر سنايدر يعرف هذه المجموعة، لكن كانوا يبحثون عني، لماذا؟، ثم عادت لتقرأ: «كنا قد أرسلنا إليهم القائمة في الربيع، وكان عليهم أن يتصلوا بالعلماء المتحدثين بالألمانية الذين حضروا ورشة العمل التي أقيمت في نيو مكسيكو، لم يكن العثور عليك بالأمر السهل، لكن من الواضح أنهم نجحوا في ذلك. وفي هذه الأثناء أحرزنا تقدما طيبا في تحرياتنا حول المسألة.» بالطبع، فهي قد نسيت أن تسجل نفسها في مكتب السجل المدني التابع لماربورج، فرسميا هي لا تزال تقيم عند والديها. لكن ما هي المسألة التي يتحرون عنها؟ ••• «أنا أعمل الآن في مؤسسة متخصصة في حماية البيئة. لا أعلم كيف حدث هذا على وجه التحديد، لكنه حدث بعد لقائنا في سانتا فيه بمدة وجيزة. ربما كان الفلفل حارا أكثر من المعتاد؟ هاها! على أية حال وجدت خطواتي ذات صباح لا تقودني إلى معمل الكيمياء في مبنى الأبحاث التابع للجامعة. ذهبت إلى مكتب مجموعة إي تي سي، وظللت عندهم. تستطيعين أن تقرئي عنا المزيد على الإنترنت، فنحن نعمل في أغلب الأحوال في مجال الزراعة، والتنوع البيولوجي للمحاصيل ... إلخ. كما نبذل مجهودات في مجال التوعية بالتقنيات الحديثة المستخدمة في التربية، وتجهيز التربة والماء، وحديثا بدأت في قيادة مجموعة مصغرة تهتم بتكنولوجيا النانو، وتم تكوينها في إطار المشروع الذي أعمل عليه الآن، فنحن قد تتبعنا إشارة في بداية العام ... أخ ... هذه حكاية طويلة ... دعيني أحدثك مباشرة عن نتائج تحرياتنا. أما زلت تذكرين يوم 23 مايو 2003؟ (أعترف أنه قد مر وقت ليس بالقصير)، في ذلك اليوم توجهت جماعة التقت في مؤتمر مكونة من عشرين مختصا عالميا في مجال علوم النانو، لتقوم برحلة جماعية إلى المعامل المشهورة، أو لنقل سيئة السمعة الواقعة في لوس ألاموس. أقلتهم الحافلة من سانتا فيه على الطريق الجنوبي عبر الهضبة.» عادت فاندا بذاكرتها فرأت نفسها جالسة مرة أخرى في تلك الحافلة، وهي تنظر من نافذتها إلى طبيعة لوحتها الشمس فضربت لونها إلى الحمرة البنية، ثم قرأت: «قبل الحادية عشرة والنصف بقليل وصلنا إلى الحدود الشمالية عند «باندلير ناشونال مونيومنت». إلى الغرب من ذلك لكن على نفس الارتفاع كانت طائرة إطفاء تقوم برش مبيد من الجو. وبحسب سجلات الطائرة فقد تلقت أمرا في الساعة الحادية عشرة وأربع وعشرين دقيقة بفتح خزاناتها. المادة المسجلة كانت «نانوباكت-إن بي 2701». هذا ما كان مكتوبا على الحاويات بحسب رواية قائد الطائرة الذي نفذ العملية. لم أكن أعرف كل هذا بالطبع حين كنت وقتها أنظر من النافذة وأشاهد الطائرتين. أما الاستبيان فكان يساعدني في العثور على شهود آخرين، لكنه لم يقد لشيء، فيما عداي وعدا ريكاردو بانسيروتي، ولم يتمكن الآخرون من تذكر أي شيء، وكان من حسن الطالع أن عثرت سريعا على قائد الطائرة. قال إن من كلفهم بهذه المهمة هو شركة أبحاث كاليفورنيا وودلاندز في أوريكا إلى الشمال من سان فرانسيسكو، ويبدو أن الشركة غطاء لأمر ما، وقيل إنها مسألة خاصة؛ فالأرض التي رش فوقها المبيد مملوكة لأفراد، والمسئول الذي أصدر أمر الرش غادر الشركة. لقد عدت لتوي من رحلة ثانية إلى نيو مكسيكو جلبت منها بضع عينات من التربة، لكن لا فكرة عندي عما نبحث تحديدا.» بدا لها سنايدر كمجنون، أو مهرج، كانت قد صنفته في ذاكرتها على أنه شخص غير مغامر. إلام يرمي الآن؟ «تحدث الطيار عن تنقية للتربة بعد تلوثها بالزيوت المعدنية؛ لو أن هذا الأمر حقيقي، إذن فإن مجموعة من الهواة هي من تقوم بالعمل، لكن توصيف «نانوباكت» يشي باستخدام إجراءات ميكروبيولوجية. في كل الأحوال فإن التربة هناك غير صالحة لإجراءات ميدانية؛ فهي جافة أكثر من اللازم، كما أن الأرض ينبغي إعادة تهيئتها بعد إجراء كهذا من أجل أن يصل الأكسجين إلى الميكروبات. ليس هناك مادة سحرية يمكن أن تصب عليها فتنتهي المسألة. لم أر بعيني في الموقع سوى أرض بور. لم يهتم أحد في العامين الماضيين بهذا الأمر. لا يمكننا سوى التكهن. هل كانت مضادات حيوية؟ أسمدة؟ كائنات دقيقة معدلة وراثيا؟ دائما وأبدا نفس اللعبة. الآخرون يخادعون، أما نحن فنلتزم بالقواعد لنثبت تلاعبهم، ولحسن الحظ تعرفنا على معمل جيد يقوم بكل التحاليل الميكروبيولوجية والجزيئية الحيوية لنا، بلا مقابل.»

بدأت فاندا تنزلق باضطراب على كرسيها صاعدة هابطة، هذا هو. معمل كهذا هو بالضبط ما نحتاج إليه. واصلت القراءة: «لا بد أنك تتساءلين عن السبب الذي يدفعنا لتكبد كل هذه المشقة. هناك شيء إضافي يضفي على المسألة برمتها لمحة شائكة. كالعادة نحن نعرض المشروعات التي نتحرى عنها على الإنترنت. وأمس تلقينا اتصالا من وزارة الخارجية الأمريكية، وفي الغد سيقوم بعض الشباب من الوزارة بزيارتنا لبحث مجالات التعاون، حسب زعمهم. لم نتمكن من أن نفهم الموضوع تماما، لكننا نشعر بالخطر. من الجيد أننا كلنا قرأنا أعمال كينكي فريدمان (إياك والكذب على وزارة الخارجية، والأفضل دائما هو الإجابة عن أسئلتهم بأسئلة). أما عينات التربة فقد أخفيناها بحسب وصفة كينكي المجربة في مرحاض القطط. لكن أرجو ألا تشي بالسر!

يكفيك هذا الكلام للوقت الحالي. أرجو أن نسمع أخبارك.»

بيتر

دار رأس فاندا، إذن فقد بحثت عنها جماعة «والدن أربعة» بتكليف من بيتر سنايدر. الشرطة الفيدرالية الأمريكية تبحث سبل التعاون مع منظمة عاملة في مجال البيئة، بسبب عملية تمت قبل عامين استخدم فيها مركب نانو غير معروف، أصيب به مجموعة من خبراء النانو في طريقهم إلى لوس ألاموس. كم يبدو الأمر برمته سخيفا! صحيح أن الطريقة التي وصفه بها بيتر لا تشي بأنه يمزح، لكنه أيضا لا يأخذ المسألة بجدية صارمة. لقد كان المعمل الذي تحدث عنه يهمها أكثر من أي شيء آخر ذكره. فالكفاءة المجانية هي بالضبط ما تحتاجه الآن. لا بد أن تسأل بيتر عن عنوان المعمل، لكن هنا تظهر مشكلة أخرى، كيف يمكن تمرير مائة عينة مجمدة من نسيج الحيوانات دون أن تلاحظ الجمارك الأمريكية أو الكندية؟ إلا أن تلك المادة الغامضة التي طالبتها دراسة شركة بي آي تي ببحث سميتها في المعمل، لا بد أنه من الممكن تهريبها ببعض المهارة. يا ترى أي نوع من المواد تلك التي لا يريد الرئيس أن يكتشف آثارها طويلة المدى؟ كانت في حاجة ملحة لأخذ عينة من هذه المادة. لقد حاولت أن تربط بين هذه الرسالة الإلكترونية وبين ما وجدت على كمبيوتر زابينة. ماذا فعلت زابينة فعلا يا ترى؟ تنهدت فاندا، إذ كانت تأمل أن تكون المواد المتبقية كافية لإجراء التحاليل. لقد حان وقت البوح بكل المسكوت عنه.

الفصل السادس والعشرون

المكاشفة

«سنفعلها بهذه الطريقة بالضبط»، قالت بيترا هذه العبارة وهي تلعق شفتها العليا المطلية بأحمر الشفاه بتلذذ. كانوا يجلسون في مقهى هافانا، كل واحد أمامه مشروب الكايبيرينها يشربونه من الماصة ببعض التحفظ. كانت زابينة تعبث صامتة بمكعبات الثلج، أما يوهانيس فقد احمر وجهه مرة أخرى، لكن الأمر بدا واضحا لبيترا بصورة قاطعة. «إذن، في أثناء أخذ يوهانيس لمفتاح خزانة السموم من درج مكتب ميشائيل ، سأقوم أنا بصرف انتباه العزيز ميشائيل عنه.» «لست أدري» قاطعتها زابينة «فالأمور كلها تسير بشكل سريع للغاية بالنسبة لي.»

وضعت فاندا يدا على فمها. الأفضل ألا أتفوه بأي شيء الآن، وعاجلا ستفشي زابينة ما تخفيه.

ناپیژندل شوی مخ