د لوتس اغېز: د نانو ذرات په هکله ناول چې په بیومیڈیکل ریسرچ کې کارول کیږي

نیرمین شرقاوی d. 1450 AH
72

د لوتس اغېز: د نانو ذرات په هکله ناول چې په بیومیڈیکل ریسرچ کې کارول کیږي

تأثير اللوتس: رواية عن جزيئات النانو في أبحاث الطب الحيوي

ژانرونه

كما أنها لم تتمكن من جمع كثير من المعلومات من أندرياس؛ إذ كان لا يزال غاضبا منها لأنها تركته وهو يعد شاي اليوجي. لم يتمكن من استيعاب الصدمة التي ألمت بها بعد رؤية القائمة، وحكى لها بتردد عن الأسابيع الأخيرة من حياة جونتر هيلبيرج. كان الأمر يبدو وكأن روحا شريرة سكنت عقل والده. كان ميل أندرياس للتفسيرات الغيبية يلقي ظلالا سوداء على مسار الأحداث التي أدت إلى انهيار جونتر هيلبيرج المفاجئ، حتى توقفت فاندا في وقت ما عن محاولات اقتحام نفسه. لم يكن أندرياس قد ابتعد عن الأحداث إذ كان لا يزال أسير أحزانه، كما أن نتيجة التحليل الباثولوجي لم تظهر بعد. لقد استغرق الأمر أمدا أطول مما ينبغي في رأي فاندا، الأمر الذي دعاها إلى نصح أندرياس بأن يسافر إلى ميونخ لمعاودة استطلاع المسألة.

أخيرا أصبح حي المحطة وراءها. سعدت فاندا أن انتهت تلك المرحلة من سيرها التي تغطيها أكوام من زجاجات البيرة والويسكي الفارغة، ليبدأ الجزء الجميل من نزهتها، فالطريق يسير بمحاذاة نهر اللان في اتجاه الجنوب. كان البخار الخفيف المنبعث من فمها يتكاثف في الهواء البارد كالجليد ويضفي سحرا فضيا على منظر الجسور، والمدينة القديمة وقصر اللاندجراف. وفي فايدنهاوزن، عبرت الجسر الخشبي القديم ثم أخذت الطريق الصاعد عبر شارع جوتنبيرج، ومن مخبز كلينجيلهوفر ابتاعت لنفسها قطعة من تورتة بلاك فوريست بالكرز، وتمهلت وهي تتأمل نوافذ المحلات في طريق العودة إلى منزلها.

في تمام الثانية دق جرس الهاتف. حيتها ماري بحماسة متدفقة، فتسربت سعادة ماري إلى فاندا، فأخذتا تتحدثان لبعض الوقت عن الجو وتتبادلان أخبار مشروعاتهما البحثية، وفيما عدا بعض التشويش كانت جودة الاتصال الهاتفي مرضية بدرجة مثيرة للدهشة. كانت فاندا تستمع بانتباه كي لا تقاطع زميلتها الأكبر سنا بردود مستعجلة.

وأخيرا حولت ماري مسار الحديث نحو السبب الرئيسي من اتصالها: «هل وصلتك رسالتي الإلكترونية؟» «نعم شكرا لك، لكني اضطررت للإجابة على كل الأسئلة بالنفي.» ردت فاندا «وقمت بإعادة إرسالها إلى بيتر سنايدر.» «إن موت البروفيسور هيلبيرج ...» شرعت ماري تقول مترددة: «كان صدمة. إنني أفكر فيه طوال الوقت.» «سألت ابنه عن ذلك. لا بد أن الأمر كان سريعا، لقد سقط في غيبوبة فجأة في بداية مارس، ثم توفي في الثاني عشر من أبريل.» «هل يعرفون ما السبب في ذلك؟» «لقد توفي بسبب عفونة في الدم، لكنه كان مصابا بداء آخر؛ إذ كان مريضا بأحد الأمراض العصبية التي يبدو أن الأطباء لا يعرفون لها اسما. كل شيء يبدو غامضا، ونتائج التحليل الباثولوجي لم تظهر. لا أستطيع أن أقول المزيد في هذه المسألة، فالابن ليس طبيبا مع الأسف.»

ران الصمت عليهما برهة.

التقطت ماري طرف الحديث مرة أخرى: «هل تذكرين عشية رحيلنا عن سانتا فيه؟ كنا نأكل معا في ذلك المطعم الصيني.» نعم، تذكرت فاندا، لم تكن فاندا مستمتعة بتلك الأمسية.

واصلت ماري الحديث: «أنت، وأناتول، وبانسيروتي، وسنايدر، وهيلبيرج، وأنا. ربما - برأيي - يكمن بهذا مفتاح حل اللغز لكل الأحداث الغامضة.» «لا أفهم ...» «أعلم أن الأمر يبدو عبثيا. لكن هل تذكرين الرسالة التي ظهرت لك في بسكويت الحظ؟» سكتت فاندا؛ إذ لم تكن تريد أن تسمع مثل تلك الفرضيات الخرافية. هل يمكن أن تكون خدعت كثيرا في هذه الزميلة؟ ردت عليها: «كلا، ذاكرتي لا تحتمل هذه الأشياء.» «لن يبقى شيء على حاله. هذا ما كتب على ورقتي.»

غضبت فاندا، في الواقع لم تكن تريد سوى بعض النصائح التي تساعدها في تحسين مسودة البحث، أما الآن فصار عندها مشكلة جديدة. «هذه الروائح الغريبة ... في الحقيقة أتخيل أن كل ذلك سقيم على النفس.» «أرجو ألا تعتبريني مجنونة؛ فأنا عالمة من السكان البيض في جنوب أفريقيا، وأعلم ما أتحدث عنه.» «إذن، هلا أوضحت إلام ترمين؟» «لقد شفي بانسيروتي من متلازمة توريت، بينما أصبحت الهواجس تتحكم في أناتول، وأنا صرت ضحية اضطرابات في حاسة الشم. وهيلبيرج ... ألا ترين الرابطة في ذلك؟ إنها كلها حالات عصبية، أو نفسية لو أعدنا النظر في حالة أناتول.» «وماذا عن سنايدر وعني؟» «ننتظر لنعرف.» «... وماذا عن بقية الأسماء على القائمة؟» «انسي القائمة. نحن الستة فقط ذهبنا إلى المطعم الصيني.»

تنهدت فاندا، وأخذت تفكر في البداية كانت العرافة العجوز والآن حكاية بسكويت الحظ، كان علي أولا أن أتحرى جيدا عنها. ثم سألت في استسلام: «والآن؟» «الآن نهتم في الوقت الحالي بنشر بحثك.» ها قد عادت لها ماري التي تعرفها، ماري الموضوعية التي لا تبخل بتقديم حلول عملية لها. «أستضيف حاليا زميلا أمريكيا، ريتشارد مانزفيلد، من الممكن أن تذكريه في كلمة الشكر، وبهذا تكونين قد أوفيت مطالب الأستاذ المقرر، كما لن يكون بوسع أناتول أن يشتكي من اللغة الإنجليزية الركيكة، فقد أدخلنا من جانبنا بعض التصويبات اللغوية، وسأرسل لك في الغد كل شيء.»

قدمت فاندا الشكر لها وشعرت بالراحة، فهذه كانت حقا ماري كامبل التي أعجبت بها كثيرا آنذاك في نيو مكسيكو. لا بد أن مسألة اضطراب الشم تضايقها.

ناپیژندل شوی مخ