251

کتاب التصریف لمن عاجز عن التالیف

كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل التاسع فى جبر خرز الظهر والعنق الفصل التاسع فى جبر خرز الظهر والعنق أما عظام العنق اذا أصابها كسر وقل ما يعرض لها ذلك وأكثر ما يعرض لها الرض وكذلك فقارات الظهر أيضا فإذا عرض ذلك لأحد وأردت أن تعرف هل يبرأ او ليس يبرأ فانظر فإن رأيت يديه قد استرختا وخدرتا وماتتا ولم يقدر على حركتهما ولا بسطهما ولا قبضهما وإذا قرصتهما او نخستهما بإبرة لم يحس بذلك ولم يجد فيهما ألما فاعلم أنه لا يبرأ فى أكثر الأحوال فهو هالك، وإن كان يحركهما ويحس فيهما بالقرص والنخس فاعلم أن نخاع العظم قد سلم وأن العليل يبرأ بالعلاج، فإن أصاب خرز الظهر مثل ذلك وأردت أن تعلم هل يبرأ أيضا أم لا فانظر الى رجليه فإن رأيت أنهما قد استرختا وحدث فيهما ما حدث فى اليدين ثم اذا اضطجع على ظهره خرج الريح والبراز من غير إرادة واذا استلقى على بطنه خرج البول من غير إرادة وإذا استلقى على ظهره وأراد البول لم يستطع على ذلك فاعلم أنه هالك فلا تعنى بعلاجه فإن لم يعرض له شىء من ذلك كان الأمر أخف، وعلاج ما حدث من ذلك أن تروم تسكين الورم الحار بأن تضع على الفقارة المرضوضة دهن الورد وحده او مع فصوص البيض مشوية تضع عليه ذلك ثلاث مرات فى النهار حتى اذا سكن الورم الحار فاحمل على الموضع أحد الضمادات المقوية المنشفة وشد عليه بالرباط وأمره بالسكون والقرار ولا ينام إلا على الجهة التى لا يجد معها وجعا حتى يبرأ، فإن كان قد حدث عند الرض فى العظم شظية او شىء قد تبرأ منه فينبغى أن تشق عليه الجلد وتنتزع ذلك العظم ثم تجمع شفتى الجرح إن كان كبيرا بالخياطة ثم تعالج بالمراهم الملحمة حتى يبرأ، فإن انكسر آخر عظم العصعص وهو عجز الذنب فينبغى أن تدخل الإبهام من اليد اليسرى فى المقعدة وتسوى العظم المكسور باليد الأخرى على حسب ما تمكن وتتأتى التسوية ثم تحمل عليه الضماد والجبيرة إن احتجت الى ذلك ثم تشده، فإن أحسست بشظية مكسورة فيه فشق عليها وانتزعها وعالج الجرح بعلاج ما تقدم حتى يبرأ،

مخ ۷۳۷